مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٥ - الثانی إذا أبطل صومه بالإخلال بالنیة
(فصل یجب القضاء دون الکفارة) فی موارد:
[أحدها: ما مرّ من النوم الثانی]أحدها: ما مرّ من النوم الثانی بل الثالث و إن کان الأحوط فیهما الکفارة أیضا، خصوصا الثالث {١}.
[الثانی: إذا أبطل صومه بالإخلال بالنیة]الثانی: إذا أبطل صومه بالإخلال بالنیة، مع عدم الإتیان بشیء من المفطرات، أو بالریاء، أو بنیة القطع، أو القاطع کذلک {٢}.
_____________________________
فصل یجب القضاء دون الکفارة
{١} لما تقدم فی [مسألة ٥٦] من (فصل ما یجب الإمساک عنه).
{٢}
للأصل، و ظهور أدلة وجوب الکفارة فی ترتبها علی إتیان المفطر و هو أخصّ من
مجرّد عدم النیة عرفا و شرعا، و لا وجه للاستدلال بالأخصّ علی ما هو
الأعمّ، فیشترط فی الإفطار الموجب للکفارة اجتماع أمور ثلاثة:
قصد
الصوم، ثمَّ القصد إلی المفطر، ثمَّ الإتیان به خارجا، و مع اجتماع هذه
الأمور الثلاثة یجب الکفّارة، و مع فقد واحد منها لا تجب و إن بطل الصّوم و
وجب القضاء.
فلا وجه لأن یقال: إنّ إتیان کلّ مفطر لا بد و أن یکون
مسبوقا بالقصد إلیه، لما سبق من اعتبار العمد و الاختیار فیه، و قصد المفطر
مبطل للصّوم، فلا یبقی موضوع لوجوب الکفارة حینئذ أبدا. و ذلک: لما تقدم
من أنّ موضوعها إنّما یتحقق بعد قصد الصّوم و القصد إلی الإتیان بالمفطر
ثمَّ إتیانه خارجا، و أیّ من هذه الأمور لم یتحقق ینفی الصوم، لانتفاء
المشروط بانتفاء شرطه و یجب القضاء، و لکن لا یوجب الکفارة إلا الإتیان
بالمفطر خارجا، لظواهر الأدلة الدالة علیه.