مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٥ - (مسألة ٣) إذا فاته النذر المعیّن أو المشروط فیه التتابع
(مسألة ٣): إذا فاته النذر المعیّن أو المشروط فیه التتابع فالأحوط فی قضائه التتابع أیضا {١٨}.
_____________________________
و
استدل علی وجوبه تارة: بتنظیره بأقل الحیض و أکثره، أو عشرة الإقامة، و
مدة الاعتکاف. و أخری: بخبر الفضیل عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «فی
رجل جعل علیه صوم شهر، فصام منه خمسة عشر یوما ثمَّ عرض له أمر. فقال (علیه
السلام): إن کان صام خمسة عشر یوما فله أن یقضی ما بقی و إن کان أقلّ من
خمسة عشر یوما لم یجزه حتی یصوم شهرا تاما» [١].
و یرد علی الأول بأنّه
قیاس. و علی الأخیر بأنّه مضافا إلی قصور سنده مخالف للمشهور، فلا بد من
حمله علی الندب. فما عن ابن حمزة من أنّه «إن نذر صوم شهر، فإن أفطر مع
الاضطرار بنی، و مع الاختیار استأنف إن کان قبل النصف، و إن کان بعده جاز
له البناء مع الإثم».
و ما عن أبی الصلاح من أنّه «إن کان فی ابتداء الشهر لزمه الإتمام» لم یظهر لقولهما دلیل یعتمد علیه.
{١٨}
استدل علی وجوب التتابع فی القضاء تارة: بأنّه عین الأداء، فیعتبر فیه کلّ
ما یعتبر فی الأداء. و أخری: بأنّ دلیل النذر یشمل القضاء أیضا. و ثالثة:
باستصحاب وجوب تتابع الأداء بالنسبة إلی القضاء. و رابعة:
بالمرسل: «من فاتته فریضة فلیقضها کما فاتته» [٢].
و
الکل مخدوش: إذ الأول عین المدعی و أصل الدعوی. و الثانی تابع لقصد الناذر
و مع عدمه فالإطلاق، و الأصل ینفیه. و الثالث: بأنّ الأداء و القضاء
متغایران عرفا فی هذه الجهة خصوصا بعد عدم اعتبار التتابع فی قضاء شهر
رمضان، فلا وجه للاستصحاب، و الأخیر بأنّ المنساق منه أصل الوجوب
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب بقیة الصوم الواجب حدیث: ١.
[٢] تقدم ما یتعلق بهذه الروایة فی صفحة: ٢٨٥.