مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٢ - (مسألة ١٦) إذا احتلم فی النهار و أراد الاغتسال
الترک موجبا للحرج {٤٥}. [ (مسألة ١٥): یجوز للمحتلم فی النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات]
(مسألة ١٥): یجوز للمحتلم فی النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات، و إن علم بخروج بقایا المنیّ فی المجری و لا یجب علیه التحفظ بعد الإنزال من خروج المنیّ إن استیقظ قبله {٤٦} خصوصا مع الإضرار و الحرج {٤٧}.
[ (مسألة ١٦): إذا احتلم فی النهار و أراد الاغتسال](مسألة ١٦): إذا احتلم فی النهار و أراد الاغتسال،
_____________________________
خبر
عمر بن یزید قال: «قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام) لأیّ علة لا یفطر
الاحتلام الصائم و النکاح یفطر الصائم؟ قال (علیه السلام): لأنّ النکاح
فعله، و الاحتلام مفعول به» [١]، و مقتضی إطلاق التعلیل عدم البطلان و لو
حصل النوم بالاختیار، و لو لا إطلاق هذا الخبر لقلنا بالبطلان کما مرّ و
یأتی، و المراد بقوله (علیه السلام): «و الاحتلام مفعول به» کونه خارجا عن
اختیاره حین الاحتلام.
{٤٥} لا ریب فی زوال الحکم التکلیفیّ أی: حرمة الإفطار مع الحرج.
و
أما الوضعیّ و هو المفطریة، فلا یرفع به، فیجوز النوم و یجب علیه القضاء
إن احتلم هذا إذا لم نقل بإطلاق ما تقدم من خبر ابن یزید و إلا فلا تصل
النوبة إلی الحرج.
{٤٦} کل ذلک لأصالة الصحة، و عدم وجوب القضاء و
الکفارة، لأنّ المنساق من الأدلة حدوث الجنابة العمدیة لا خروج المنیّ بعد
حصول الجنابة المغتفرة الغیر المفطرة. هذا مضافا إلی السیرة، و مرتکزات
المتشرعة، و ظهور تسالم الفقهاء.
{٤٧} فیجوز حینئذ مطلقا.
[١] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب ما یمسک عنه الصائم حدیث: ٤.