مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٢ - الثالث عدم الإغماء
الصّوم ندبا، لکن الأحوط مع عدم إتیان المفطر الإتمام و القضاء {٤} إذا کان الصّوم واجبا معینا {٥} و لا فرق فی الجنون بین الإطباقیّ و الأدواری إذا کان یحصل فی النهار و لو فی جزء منه {٦}. و أما لو کان دور جنونه فی اللیل- بحیث یفیق قبل الفجر- فیجب علیه {٧}. [الثالث: عدم الإغماء]
الثالث: عدم الإغماء {٨}، فلا یجب معه الصّوم و لو حصل فی
_____________________________
و
یرد الأول: بما مرّ من أنّ المتفاهم منها إنّما هو اجتماع الشرائط من بدء
الصوم إلی ختامه. و الأخیر بأنّ الصحة أعم من الوجوب، لکن یمکن أن یقال:
إنّ الحقیقة واحدة بالنسبة إلی الصبیّ و غیره، و قصد الوجوب غیر معتبر، و
المفروض أنّ عباداته شرعیة، فیکون الإجزاء حینئذ قهریا، و کذا الکلام فی
الصلاة إذا بلغ فی أثنائها، و کذا الحج، بل نسب إلی المشهور أنّه لو بلغ
قبل المشعر یجزی عنه و المراد بمقارنة الشرائط لجمیع آنات العمل ما إذا کان
فقدها من موانع الصحة- کالطهارة بالنسبة إلی الصلاة، و الطهارة من
الجنابة، و الحیض بالنسبة إلی الصوم- لا ما کان فقدها موجبا لسقوط الوجوب
لا أصل الصحة، فإذا حصل الوجوب ینطبق علی ما هو صحیح. فیجزی قهرا.
{٤} الظاهر إجزاء الإتمام و لا وجه للقضاء معه. نعم، لو لم یتم، أو لم ینو أصلا، فالاحتیاط فی القضاء.
{٥} لأنّ غیر المعیّن موسّع لا وجه للقضاء بالنسبة إلیه، و مقتضی قاعدة الاشتغال حینئذ أن یصوم یوما آخر.
{٦}
لإطلاقه الدلیل الشامل للجمیع، و منافاته للتکلیف مطلقا هکذا قالوا: و هو
بإطلاقه مشکل فیما إذا کان الزمان قلیلا مع سبق النیة و تحقق سائر الشرائط و
قد مرّ فی الفصل السابق بالنسبة إلی الإغماء ما یجری هنا أیضا.
{٧} لوجود المقتضی و فقد المانع، فتشمله الأدلة الدالة علی الوجوب لا محالة.
{٨} تقدم ما یتعلق به فی الشرط الثالث من شرائط صحة الصوم، و قد