مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٢ - السادس عدم المرض أو الرّمد
و غیرهم ممن تقدم تفصیلا فی کتاب الصلاة {٢٦}. [السادس: عدم المرض أو الرّمد]
السادس: عدم المرض أو الرّمد الذی یضرّه الصوم {٢٧}، لإیجابه شدته، أو
طول برئه، أو شدة ألمه، أو نحو ذلک {٢٨} سواء حصل الیقین بذلک أو الظنّ، بل
أو الاحتمال الموجب
_____________________________
{٢٦} لقاعدة
الملازمة- بین الإفطار و القصر، و الإتمام و الصوم- التی هی من المسلّمات، و
تدل علیها النصوص- کما تقدم بعضها- و الإجماع. و تأتی موارد الاستثناء عن
هذه القاعدة فی [مسألة ٢] من (الفصل التالی).
{٢٧} للأدلة الثلاثة: فمن
الکتاب قوله تعالی فَمَنْ کٰانَ مِنْکُمْ مَرِیضاً أَوْ عَلیٰ سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِنْ أَیّٰامٍ أُخَرَ [١]، و من الإجماع: إجماع المسلمین، بل
الضرورة من الدّین.
و من السنة أخبار منها: قول أبی الحسن: «کلّ شیء من
المرض أضرّ به الصوم فهو یسعه ترک الصوم» [٢]. و قول أبی عبد اللّٰه (علیه
السلام):
«الصائم إذا خاف علی عینیه من الرمد أفطر» [٣].
و قوله
(علیه السلام) فی موثق عمار: «إذا صدع صداعا شدیدا و إذا حم حمّی شدیدة، و
إذا رمدت عیناه رمدا شدیدا فقد حلّ له الإفطار» [٤].
و التقیید بالشدّة
لأجل تحقق احتمال الضرر، إذ لیس لنفس الرمد و الحمّی موضوعیة خاصة فی حلّ
الإفطار، إذ رب رمد و حمّی ینفع لها الصوم فی بعض الأوقات. و یمکن
الاستدلال علی أصل الحکم بدلیل العقل أیضا، لأنّ المسألة من صغریات الأهم و
المهم، و العقل یحکم بتقدیم الأهمّ، فیصح الاستدلال علی الحکم بالأدلة
الأربعة.
{٢٨} لظهور الإطلاق، و الاتفاق الشامل لجمیع ذلک.
[١] سورة البقرة: ١٨٤.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب من یصح منه الصوم حدیث: ٩.
[٣] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب من یصح منه الصوم حدیث: ٦.
[٤] الوسائل باب: ١٩ من أبواب من یصح منه الصوم حدیث: ١.