مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٣ - (مسألة ٤٥) لو ارتمس الصائم فی الماء المغصوب فإن کان ناسیا للصوم و للغصب صح صومه و غسله
أیضا سواء کان فی حال المکث أو حال الخروج {١٠٩}. [ (مسألة ٤٥): لو ارتمس الصائم فی الماء المغصوب فإن کان ناسیا للصوم و للغصب صح صومه و غسله]
(مسألة ٤٥): لو ارتمس الصائم فی الماء المغصوب فإن کان ناسیا للصوم و
للغصب صح صومه {١١٠} و غسله. و إن کان عالما بهما بطلا معا {١١١}، و کذا إن
کان متذکرا للصوم ناسیا للغصب {١١٢} و إن
_____________________________
البراءة
(و فیه): ما مرّ من أنّ الصدق معلوم لغة و وجدانا إلا أن یقال: بانصراف
الدلیل عن مثل هذا الصدق الذی یکون من رفع الحرام لا فعله خصوصا إن کان بعد
التوبة، لسقوط النهی السابق بها، و عدم تعقل حدوث نهی مولویّ آخر لمکان
الاضطرار و لا أثر للنهی السابق خطابا، بل و لا ملاکا بعد التوبة، فلا وجه
للحرمة. و منه یظهر أنّ قیاس المقام بمن توسط الأرض المغصوبة فاضطر إلی
الخروج مع الفارق، لأنّ عنوان المنهیّ عنه بالنهی السابق لا یصدق بعد تحقق
الإفطار العمدیّ، و إنّما هو نهی آخر یحدث تعبدا و یکفی الشک فی حدوثه فی
عدم الحدوث و الأحوط القضاء و الکفارة.
{١٠٩} قد عرفت أنّه لا دلیل علی
بطلان الغسل فیها فی صوم شهر رمضان فکیف بالواجب المعیّن. هذا إذا أبطل
صومه فی الواجب المعیّن بالارتماس العمدی. و أما إذا ارتمس فیه قهرا ثمَّ
أراد الغسل بالخروج أو المکث، فمقتضی الأصل صحة الصّوم من غیر دلیل حاکم
علیه.
{١١٠} لعدم فعلیة النهی مع النسیان، و اختصاص مفطریة المفطرات
بحال العمد و الالتفات فیصحان معا لا محالة. و منه یظهر أنّه مع العلم بهما
یبطلان معا لحرمة التصرف فی المغصوب مع العلم به فیبطل الغسل حینئذ و
الصوم، لتحقق الارتماس العمدی.
{١١١} أما الصوم، فلتحقق الارتماس العمدی. و أما الغسل، فللنهی عنه من جهة التصرف فی المغصوب و النهی فی العبادة یوجب البطلان.
{١١٢}
لتحقق الارتماس العمدی فیبطل الصوم، و النهی عن الارتماس یوجب البطلان،
لأنّه من النهی فی العبادة الموجب للفساد. هذا فی الواجب المعیّن و إلا صح
غسله و بطل صومه.