مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ١٨) الأحوط عدم تأخیر القضاء إلی رمضان آخر مع التمکن عمدا
فرق بین کفارة التأخیر و کفّارة الإفطار، ففی الأولی إن کان له مال و أذن له السیّد {٥٨} أعطی من ماله و الا استغفر بدلا عنها، و فی کفارة الإفطار یجب علیه اختیار صوم شهرین {٥٩} مع عدم المال و الإذن من السید، و إن عجز فصوم ثمانیة عشر یوما، و إن عجز فالاستغفار. [ (مسألة ١٨): الأحوط عدم تأخیر القضاء إلی رمضان آخر مع التمکن عمدا]
(مسألة ١٨): الأحوط عدم تأخیر القضاء إلی رمضان آخر مع التمکن عمدا {٦٠} و إن کان لا دلیل علی حرمته.
_____________________________
حصلت له باختیاره.
{٥٨}
لأنّ حجزه عن التصرف فی ماله مانع عن استقلاله فی التصرف، فلا بد له من
الإذن، و مع عدم الإذن یکون غیر متمکن، فینتقل إلی الاستغفار.
{٥٩} لأنّه مع تعذر أحد أطراف التخییر یتعیّن الطرف الآخر، و لیس للسید منعه عنه حینئذ، لأنّه صار واجبا معیّنا.
{٦٠} ما یمکن أن یستدل به علی حرمة التأخیر أمور کلّها مخدوشة:
منها:
ما حکی عن الغنائم من عدم الخلاف فیها. و یرد: بأنّه لیس من الإجماع
المعتبر، إذ کیف یمکن أن یخفی ذلک علی المتقدمین الذین هم أساس الإجماع و
أصله. نعم، هو من الإجماع المنقول الذی فیه ما فیه.
و منها: أنّ وجوب
الکفارة للتأخیر یدل علی الحرمة (و فیه): أنّ کون العلة التامة المنحصرة فی
الکفارة هو الذنب ما لم یقم علیه الدلیل. نعم، بعض حکم تشریعها فعل العبد
ما لا ینبغی أعمّ من الحرمة، کما فی قوله (صلّی اللّٰه علیه و آله): «کفارة
الطیرة التوکل» [١]، و قوله (علیه السلام): «کفارة الضحک: اللهم لا
تمقتنی» [٢].
[١] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب الکفارات حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الکفارات حدیث: ١.