مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٤ - الأول الإسلام
فصل فی شرائط صحة الصوم و هی أمور:
[الأول: الإسلام]الأول: الإسلام {١}
_____________________________
فصل فی شرائط صحة الصوم
{١}
بالأدلة الثلاثة، بل الأربعة، فمن الکتاب قوله تعالی وَ مٰا مَنَعَهُمْ
أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللّٰهِ
وَ بِرَسُولِهِ [١] و المراد به عدم الصحة، لقوله تعالی وَ قَدِمْنٰا
إِلیٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً [٢]، و
قوله تعالی لَئِنْ أَشْرَکْتَ لَیَحْبَطَنَّ عَمَلُکَ [٣].
و من السنة أخبار کثیرة واردة فی الأبواب المتفرّقة [٤] منها: قول الصادق (علیه السلام): «لا ینفع مع الکفر عمل» [٥].
و من الإجماع: إجماع الإمامیة، بل المسلمین بجمیع مذاهبهم.
و من العقل: ظهور التنافی بین أبغض الحالات عند اللّٰه تعالی و هو الکفر و التقرب الذی تتقوّم کلّ عبادة به. هذا فی العبادات المحضة.
و أما العبادات المالیة، فلا یمکن إقامة الدلیل العقلیّ علی اعتبار الإسلام
[١] سورة التوبة: ٥٤.
[٢] سورة الفرقان: ٢٢.
[٣] سورة الزمر: ٦٥.
[٤] راجع ج: ٣ صفحة: ١٢٧ من هذا الکتاب.
[٥] تفسیر الصافی ج: ١ صفحة: ٧٠٦.