مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ٩) إذا أفطر بغیر الجماع، ثمَّ جامع
(مسألة ٨): فی الجماع الواحد إذا أدخل و أخرج مرّات لا تتکرّر الکفارة {٣١}، و إن کان أحوط {٣٢}.
[ (مسألة ٩): إذا أفطر بغیر الجماع، ثمَّ جامع](مسألة ٩): إذا أفطر بغیر الجماع، ثمَّ جامع بعد ذلک یکفیه
_____________________________
و
کبری المسألة إنّما تتعلق بها الکفارة أو سجدة السهو- مثلا- و یمکن
انحلالها إلی أجزاء و جزئیات، و لکن یمکن أن یفرض لها وحدة اعتباریة عرفیة-
هل المدار فیما یتعلق بها علی وحدتها الاعتباریة، أو علی أجزائها
التحلیلیة، المنساق من الأدلة بحسب الأذهان العرفیة فی الشریعة المبتنیة
علی التسهیل و التیسیر هو الأول، و یقتضیه الأصل أیضا، لأنّ التعلق بحسب ما
له من الوحدة الاعتباریة معلوم، و بحسب الأجزاء التحلیلیة مشکوک، فینفی
بالأصل، فالأکل فی مجلس واحد و الشرب کذلک له وحدة اعتباریة لا ریب فی تعلق
الکفارة بحسبها، و فی غیرها یرجع إلی الأصل، و تلک الوحدة الاعتباریة
قابلة للتشکیک، فلو فرضنا خمسة أشخاص صائمون فی سفرة واحدة أکل أحدهم حتّی
شبع، و أکل الثانی منهم عشرین لقمة- مثلا- و الثالث عشر لقمات، و الرابع
خمس، و الخامس لقمة واحدة فقط، تتعلق بکل واحد منهم کفارة واحدة، لفرض
الوحدة الاعتباریة بالنسبة إلی کل واحد منهم، و کذا فی نظائر المقام مما هی
کثیرة جدّا.
{٣١} لأنّ المتفاهم من الجماع، و إتیان الأهل الوارد فی
الأدلة إنّما هو العمل المعهود بتمامه حتی یفرغ الفاعل عن عمله و یقضی
حاجته و لکنه أیضا من الموضوعات القابلة للتشکیک، فلو اکتفی بإدخال واحد و
أخرج و انصرف عن أصل العمل لحدوث مانع، أو انعدام المقتضی یصدق علیه
الجماع، و إتیان الأهل أیضا، فیترتب علیه الحکم قهرا.
{٣٢} لاحتمال أن
یکون المراد بالجماع هنا مطلق ما یوجب الجنابة، و إلحاق الولد، و استقرار
تمام المهر و غیر ذلک من الأحکام المترتبة علیه فی النکاح و الحدود و
العدة، و إن کان هذا الاحتمال فی خصوص المقام بعیدا.