مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٧٥) إذا ابتلع شیئا سهوا
(مسألة ٧٤): یجوز للصائم التجشّؤ اختیارا و إن احتمل خروج شیء من الطعام معه. و أما إذا علم بذلک فلا یجوز {٢٠٩}.
[ (مسألة ٧٥): إذا ابتلع شیئا سهوا](مسألة ٧٥): إذا ابتلع شیئا سهوا، فتذکر قبل أن یصل إلی الحلق وجب
إخراجه، و صح صومه {٢١٠}. و أما إن تذکر بعد الوصول إلیه فلا یجب، بل لا
یجوز إذا صدق علیه القیء {٢١١} و إن شک فی ذلک، فالظاهر وجوب إخراجه أیضا
مع إمکانه، عملا بأصالة عدم الدخول فی الحلق {٢١٢}.
_____________________________
لفرض
أنه دخل حلقه بلا عمد و لا اختیار، فلا یکون بلعه مفطرا و إنما یحرم من
جهة الخباثة فقط، فیدور الأمر بین بلع الخبیث و إبطال الصوم بالقیء، و
یمکن الإشکال فی صدق حرمة أکل الخبیث بالنسبة إلیه أیضا بدعوی: أن المنساق
منه إنّما هو الاختیاری منه لا ما إذا توقف إخراجه علی القیء، فإنّه خلاف
المتعارف و لا تشمله الأدلة الدالة علی حرمة أکل الخبیث، فإن المنساق من
أکل الخبیث المحرم ما کان بالنحو المتعارف من الأکل.
{٢٠٩} أما الأول،
فللأصل، و إطلاق صحیح ابن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن
القلس أ یفطر الصائم؟ قال (علیه السلام):
لا» [١]، و أما الأخیر، فلأنّه من التعمد إلی القیء، فیوجب البطلان.
{٢١٠}
أما وجوب الإخراج، فلأنّ بلعه حینئذ یکون من الأکل العمدیّ، فیوجب
البطلان. و أما صحة الصّوم بعد الإخراج، فللأصل، و الإطلاق بعد عدم کونه من
القیء.
{٢١١} أما عدم الوجوب، فلفرض أنّه دخل فی الجوف. و أما عدم
الجواز، فلصدق القیء هذا إذا کان مراده (قدّس سرّه) من الحلق الجوف کما هو
الظاهر. و أما إذا کان مراده غیره، فلا بد من الإخراج مع الإمکان.
{٢١٢} قد أشکل علی هذا الأصل بأنّه من الأصول المثبتة إذ یثبت بعدم
[١] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب ما یمسک عنه الصائم حدیث: ٤.