طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - ٢ اعتبار قيد المندوحة ولزوم أخذه في محلّ النزاع
التعارض، فإنّ هذه المسألة على القول بالامتناع تدخل في كبرى تلك المسألة وتكون من إحدى صغرياتها، فيترتّب فساد العبادة بعد إعمال قواعد التعارض وتطبيقها في المسألة لا مطلقاً، وهذا شأن كون المسألة من المبادئ التصديقيّة لمسائل علم الاصول دون المسائل الاصوليّة نفسها، كما أنّها على القول بالجواز تدخل في كبرى مسألة التزاحم فتدخل في مبادئ بحث التزاحم [١].
ويلاحظ عليه: أنّ الميزان في المسألة الاصوليّة وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي سواء كان بضمّ ضميمة أم لا، وإلّا يلزم خروج عدّة من المسائل الهامّة لعلم الاصول عن كونها اصولية كمسألة حجّية خبر الواحد الّتي يستنتج منها الحكم الشرعي بعد ضمّ مسألة حجّية الظواهر إليها.
٢. اعتبار قيد المندوحة ولزوم أخذه في محلّ النزاع
والمراد من المندوحة كون المكلّف في فسحة من إتيان المأمور به في غير مورد الاجتماع، كما إذا وجد أرضاً مباحة لإتيان الصلاة فيها ولكن صلّى في الدار المغصوبة، وقد وقع الكلام في أنّه هل يجري النزاع في خصوص موارد وجود المندوحة أو يجري عند عدمها أيضاً؟
والأقوال في اعتبارها وعدمه ثلاثة:
الأوّل: عدم الاعتبار وعليه أكثر الأعلام [٢].
الثاني: اعتبارها [٣].
الثالث: التفصيل بين ما إذا حصل الاجتماع بسوء الاختيار كمن أوقع نفسه عمداً
[١]. أجود التقريرات، ج ١، ص ٣٣٣ و ٣٣٤
[٢]. انظر: كفاية الاصول، ص ١٥٣؛ فوائد الاصول ١، ص ٤٤١؛ تهذيب الاصول، ج ٢، ص ٢٢؛ محاضرات في اصول الفقه، ج ٤، ص ١٨٨
[٣]. انظر: الفصول الغروية، ص ١٢٤؛ مطارح الأنظار، ص ١٥٣؛ درر الفوائد، ج ١، ص ١٤٨