مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٧ - الثالث في كيفية الصلاة
و أن يكون المصلّي متطهرا، و ينزع نعليه (١)، و يرفع يديه في أول تكبيرة (٢)
فحينئذ يجب ملاحظة التذكير و التأنيث في الدعاء. و لو ذكّر في المؤنث مؤوّلا بالميت صح. و لو اختلفوا في الدعاء كما لو كان فيهم طفل و كبير و غيرهما دعا لكل ميت بما هو وظيفته، و شرك بينهم فيما لا اختلاف فيه بالنسبة إليهم، و يتخيّر في الخنثى فيقول في الأنثى: «اللهم أمتك و ابنة أمتك، إلخ». و مع وجوب الصلاة على الجميع لا إشكال في النية، اما مع اختلافهم في الوجوب و الندب فيشكل الجمع لاختلاف الوجه. و اختار في التذكرة [١] الجمع بين الوجهين لعدم التنافي باعتبار التوزيع.
و يشكل بأنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع عليهما. و المتّجه الاجتزاء بنية الوجوب تغليبا للجانب الأقوى كما يدخل مندوبات الصلاة و الوضوء و غيرهما في الواجب.
قوله: «و ينزع نعليه».
(١) بحيث يصير حافيا، و عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالخف» [٢]، و فيه دلالة على عدم الكراهة لا على حصول الاستحباب المطلوب.
قوله: «و يرفع يديه في أول تكبيرة. إلخ».
(٢) المروي [٣] استحباب الرفع في الجميع. و لم يرد نص خاص على استحباب رفعهما حالة الدعاء. و يمكن استفادته من فعل الحسين [٤] (عليه السلام) في صلاته على المنافق فيشرع التأسّي به لعدم الخصوصية، و من عموم الأمر [٥] برفع اليدين حالة الدعاء، و انه أقرب الى الإجابة. و انما اختص دعاء الميت به لأنه المقصود بالدعاء
[١] التذكرة ١: ٥٠.
[٢] الكافي ٣: ١٧٦ ح ٢، التهذيب ٣: ٢٠٦ ح ٤٩١، الوسائل ٢: ٨٠٤ ب «٢٦» من أبواب صلاة الجنازة.
[٣] الكافي ٣: ١٨٤ ح ٥، التهذيب ٣: ١٩٤ ح ٤٤٥ الى ٤٤٧، الاستبصار ١: ٤٧٨ ح ١٨٥٠ الى ١٨٥٣، الوسائل ٢: ٧٨٦ ب «١٠» من أبواب صلاة الجنازة ح ١، ٢، ٣.
[٤] الكافي ٣: ١٨٩ ح ٣، الوسائل ٢: ٧٧٠ ب «٤» من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.
[٥] التوحيد للصدوق: ٢٤٣ ب «٣٦» و محلّ الشاهد في: ٢٤٨، الوسائل ٤: ١١٠٠ ب «١٢» من أبواب الدعاء.