مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠ - الثانية إذا أذّن ثمَّ ارتدّ
[الرابع: في أحكام الأذان.]
الرابع: في أحكام الأذان. و فيه مسائل:
[الاولى: من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثمَّ استيقظ]
الاولى: من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثمَّ استيقظ، استحب له استئنافه، و يجوز له البناء (١)، و كذا إن أغمي عليه.
[الثانية: إذا أذّن ثمَّ ارتدّ]
الثانية: إذا أذّن ثمَّ ارتدّ جاز أن يعتدّ به (٢) و يقيم غيره، و لو ارتدّ في أثناء الأذان ثمَّ رجع، استأنف على قول (٣).
العبادات، فالزيادة فيهما تشريع محرّم كما يحرم زيادة «محمد و آله خير البريّة» و إن كانوا (عليهم السلام) خير البريّة. و ما ورد في شذوذ أخبارنا [١] من استحباب «الصلاة خير من النوم» محمول على التقية.
قوله: «من نام في خلال الأذان أو الإقامة استحب له استئنافه و يجوز البناء».
(١) مع عدم الإخلال بالموالاة، و كذا الحكم لو سكت طويلا أو تكلّم خلاله بكلام أجنبيّ محلّلا أو محرّما.
قوله: «جاز أن يعتدّ به».
(٢) يجوز أن يبني الفعل للمعلوم و يعود ضميره إلى المرتدّ بتقدير رجوعه إلى الإسلام، أو إلى المصلّي، و للمجهول و هو أولى. و إنما جاز الاعتداد به لاجتماع شرائط الصحة فيه حال فعله، قيل: و لأن الردّة لا تبطل العبادات السابقة، و فيه بحث كلامي.
قوله: «و لو ارتدّ في أثناء الأذان ثمَّ رجع استأنف على قول».
(٣) مع طول الزمان بحيث يخلّ بالموالاة، و إلا فالأجود عدم الاستئناف لعدم إبطال الردّة ما مضى من الأذان كما لا يبطله كله.
[١] المعتبر ٢: ١٤٥، الوسائل ٤: ٦٥١ ب «٢٢» من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢، ٣، ٤، ٥