مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٢ - النظر الثاني في سننها
و السجود على الأرض (١)، و أن يقول المؤذّنون: «الصلاة» ثلاثا، فإنه لا أذان لغير الخمس، و أن يخرج الامام حافيا (٢)، ماشيا على سكينة و وقار، ذاكرا اللّه سبحانه، و أن يطعم قبل خروجه (٣) في الفطر، و بعد عوده في الأضحى مما يضحي به، و ان يكبّر في الفطر عقيب اربع صلوات أولاها المغرب ليلة الفطر، و آخرها صلاة العيد،
الإصحار مع الإمكان، و عدم المشقة الشديدة في الخروج كالمطر و الوحل، و الا صليت في المساجد.
قوله: «و السجود على الأرض»
(١) دون غيرها مما يصح السجود عليه. و يستحب مباشرة الأرض بما يمكن من أعضاء المصلي، فلا يفرش على الأرض فراشا، للخبر [١].
قوله: «حافيا».
(٢) لأن الرضا (عليه السلام) لما خرج إليها حافيا [١] في عهد المأمون [٣]. روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال: «من اغبرّت قدمه في سبيل اللّه فقد حرّمها اللّه تعالى على النار» [٤].
قوله: «و أن يطعم قبل خروجه».
(٣) بفتح الياء و سكون الطاء و فتح العين مضارع طعم بكسرها كعلم يعلم أي يأكل. و مستند الفرق ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه كان لا يخرج
[١] هكذا وردت العبارة في النسخ الخطية التي لدينا إلّا في نسخة «ك» حيث أضيف في الهامش كلمة «كان» قبل قوله: «حافيا» و في الحجرتين بدل كان «خرج» و الظاهر ان ذلك أضيف من قبل النساخ لتتم الجملة إذ بدون ذلك يكون جواب «لمّا» «روى عن النبي» مع ان هذه الرواية لم تنقل عن الرضا (عليه السلام)، آنذاك. و الصحيح حذف كلمة «لما» و اضافة واو قبل «روي».
[١] الوسائل ٥: ١١٩ ب «١٧» من أبواب صلاة العيد ح ١، ٥، ٦، ١٠، ١٢.
[٣] الكافي ١: ٤٠٨ ح ٧، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٤٩ ح ٢١، إرشاد المفيد: ٣١٢ الوسائل ٥: ١٢٠ ب «١٩» من أبواب صلاة العيد ح ١.
[٤] صحيح البخاري ٢: ٩.