مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٤ - الشرط الخامس أن لا يكون سفره أكثر من حضره
كاتباع الجائر (١)، و صيد اللهو.
و لو كان الصيد لقوته و قوت عياله قصّر. و لو كان للتجارة، قيل:
يقصّر في الصوم دون الصلاة، و فيه تردّد.
[الشرط الخامس: أن لا يكون سفره أكثر من حضره]
الشرط الخامس: أن لا يكون سفره أكثر من حضره (٢)، كالبدوي الذي يطلب القطر، و المكاري، و الملّاح (٣)، و التاجر الذي يطلب الأسواق، و البريد.
قوله: «كاتباع الجائر».
(١) أي في جوره لا اتّباعه كرها، أو في مجرد الطريق، أو ليعمل له عملا محللا، و نحو ذلك.
قوله: «أن لا يكون سفره أكثر من حضره».
(٢) هكذا عبر أكثر الأصحاب، و لم يرتضها المصنف في المعتبر، لأنها تقتضي أن من أقام في بلده عشرة أيام ثمَّ سافر عشرين يجب عليه الإتمام، قال: «و الأولى أن يقال: أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في سفره» [١]، و أولويّة هذه العبارة على عبارة الأصحاب غير واضحة، لأن العاصي بسفره يدخل فيما ذكره مع أنه غير مراد، و كذا الهائم و طالب الآبق و نحوهما، بل الوجه أن كثرة السفر قد اشتهرت شرعا في السفر الجامع للشرائط الآتية بحيث لا يتبادر إلى الأفهام غيره، و هو علامة الحقيقة، بخلاف ما ذكره فإنه مشترك شرعا بين كثير السفر و العاصي، و من لم يقصد المسافة، من غير ترجيح، أو نقول: إن هذا العنوان الشرط، و المعتبر فيه ما يأتي تفصيله.
قوله: «و الملّاح».
(٣) الملّاح هو صاحب السفينة بأي وجه استعملها. و البريد: الرسول، أي المعدّ نفسه للرسالة.
[١] المعتبر ٢: ٤٧٢.