مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٨ - خاتمة فيما يتعلق بالمساجد
و لا إخراج الحصى منها (١)، و إن فعل أعاده إليها.
و يكره تعليتها (٢)، و أن يعمل لها شرف (٣)، أو محاريب داخلة في الحائط (٤)، و أن تجعل طريقا (٥).
بناء على عدم تحريم غير الملوثة. و ربما قيل بتحريم إزالتها فيها مطلقا لما فيه من الامتهان المنافي للتعظيم المأمور به، و هو أحوط.
قوله: «و لا إخراج الحصى منها».
(١) مع كونها جزءا من المسجد أو من آلاته كالمتخذة للفرش، فلو كانت قمامة استحب إخراجها. و في حكمها التراب.
قوله: «و يكره تعليتها».
(٢) بل يبني وسطا، و قد روي أن مسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان قامة [١].
قوله: «و أن يعمل لها شرف».
(٣) بضم الشين و فتح الراء، جمع شرفة- بسكون الراء- و هي ما يجعل في أعلى الجدار. قال علي (عليه السلام): «إن المساجد لا تشرف بل تبنى جمّا» [٢].
قوله: «أو محاريب داخلة في الحائط».
(٤) أي دخولا كثيرا، و كذا يكره الداخلة في المسجد، بل هذا هو الذي وجد في النصوص و أن عليا (عليه السلام) كان يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد، و يقول كأنها مذابح اليهود [٣]. و لا بد من تقييد الكراهة- بالمعنى الثاني- بسبقها على مسجدية محلها و إلّا حرمت.
قوله: «و أن تجعل طريقا».
(٥) إنما يكره إذا استطرقت على وجه لا يلزم منه تغيير صورة المسجد بحيث يصير
[١] الكافي ٣: ٢٩٥ ح ١، الوسائل ٣: ٤٨٧ ب «٩» من أبواب أحكام المساجد ح ١.
[٢] علل الشرائع: ٣٢٠ ب «٨» ح ١، الفقيه ١: ١٥٣ ح ٧٠٩ مرسلا، التهذيب ٣: ٢٥٣ ح ٦٩٧، الوسائل ٣: ٤٩٤ ب «١٥» من أبواب أحكام المساجد ح ٢.
[٣] علل الشرائع: ٣٢٠ ب «٧»، الفقيه ١: ١٥٣ ح ٧٠٨، التهذيب ٣: ٢٥٣ ح ٦٩٦، الوسائل ٣ ٥١٠ ب «٣١» من أبواب أحكام المساجد.