مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٠ - الثالث في تكفينه
أربعة دراهم، و أكمله ثلاثة عشر درهما و ثلثا. و عند الضرورة يدفن بغير كافور، و لا يجوز تطييبه بغير الكافور و الذريرة (١).
و سنن هذا القسم أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه، أو يتوضّأ وضوء الصلاة.
و أن يزاد للرجل حبرة عبريّة (٢)، غير مطرزة بالذهب، و خرقة لفخذيه (٣)،
قوله: «بغير الكافور و الذريرة».
(١) اختلفت عبارات الأصحاب في الذريرة اختلافا كثيرا، أضبطه ما ذكره المصنف في المعتبر [١] و العلامة في التذكرة [٢] أنه الطيب المسحوق. و قال الشيخ: هي فتات قصب الطيب [٣]، و هي قصب يجاء به من الهند كأنّه قصب النشاب، و يعرف بالقمحة بضم القاف و تشديد الميم المفتوحة و الحاء المهملة، أو بفتح القاف و تخفيف الميم كواحدة القمح. و قيل فيها غير ذلك.
قوله: «حبرة عبرية».
(٢) هي- بكسر الحاء المهملة و فتح الباء- ثوب يمنيّ، و العبرية- بكسر العين- منسوبة إلى بلد باليمين أو جانب واد، و في بعض الأخبار أفضلية الحمراء [٤]. و لو تعذّر بعض الأوصاف كفت الحبرة المجردة. و في حكم التطريز بالذهب تطريزها بالحرير.
قوله: «و خرقة لفخذيه. إلخ».
(٣) إنما كان تحديد العرض بالشبر تقريبا، لتحديده في بعض الأخبار بشبر [٥]، و في
[١] المعتبر ١: ٢٨٤.
[٢] التذكرة ١: ٤٤.
[٣] نقله عنه الشهيد في الذكرى: ٤٧.
[٤] الكافي ٣: ١٤٩ ح ٩، التهذيب ١: ٢٩٦ ح ٨٦٨، الوسائل ٢: ٧٤٣ ب «١٣» من أبواب التكفين ح ٣٠٢.
[٥] الكافي ٣: ١٤١ ح ٥، التهذيب ١: ٣٠١ ح ٨٧٧، الوسائل ٢: ٦٨٠ ب «٢» من أبواب غسل الميت ح ٣