مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - الأول النية
الأظهر أنه لا يجب (١).
و لا تعتبر النيّة في طهارة الثياب و لا غير ذلك (٢) مما يقصد به رفع الخبث.
و لو ضمّ إلى نيّة التقرب إرادة التبرّد، أو غير ذلك كانت طهارته مجزية (٣).
و وقت النيّة عند غسل الكفين (٤)، و تتضيّق عند غسل الوجه، و يجب استدامة حكمها إلى الفراغ (٥).
قوله: «الأظهر أنه لا يجب».
(١) الأحوط نية أحد الأمرين مع ما ذكره.
قوله: «و لا تعتبر النية في طهارة الثياب و لا غير ذلك».
(٢) بمعنى زوال النجاسة بدونها لكن يتوقّف عليها حصول الثواب.
قوله: «كانت طهارته مجزية».
(٣) الأصح البطلان بذلك. و يدخل في ذلك إرادة التنظيف أو التسخّن بالماء الحار و غيرهما.
قوله: «و وقت النية عند غسل الكفين».
(٤) المراد به المستصحب للوضوء، و هو ما كان من حدث النوم أو البول أو الغائط أو نحوها، لا من الريح و نحوه. و احترز بالمستحب له عن الواجب، كإزالة النجاسة، أو المستحب لا له، كعقيب الطعام. و اشترط جماعة فيه كون الوضوء من ماء قليل، في إناء منقول، واسع الرأس يغترف منه فلا يقع النيّة عنده بدون ذلك، و هو أحوط.
و يجوز فعلها عند المضمضة و الاستنشاق، مقارنة لدخول الماء الفم أو الأنف، و متى قدم النيّة عند أحدها لم يحتج الباقي من السنن المتقدّمة إلى نيّة بل السابق عليها إن كان، و إن أخرها إلى غسل الوجه فلا بدّ للمتقدّم من نيّة.
قوله: «و يجب استدامة حكمها الى الفراغ».
(٥) المراد باستدامة حكمها أن لا ينوي نيّة تنافي النيّة الأولى أو تنافي بعض مميّزاتها،