مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٤ - الحادية عشرة من صلّى خلف إمام لا يقتدى به
فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين، و على قوله: قد قامت الصلاة (١). و إن أحل بشيء من فصول الأذان، استحب للمأموم التلفّظ به.
ذلك، و ما سيأتي من استحباب التلفّظ بما تركه قد يفهم من إطلاقه و سياقه جواز الاجتزاء به إن أتى بما ترك. و طريق الجمع إما بجعل ذلك استحبابا برأسه، إذ لا منافاة بين استحباب التلفظ بالمتروك إقامة لشعار الحق و توطين النفس عليه و بين إعادة الأذان، أو بحمل الثاني على غير المخالف كناسي فصل أو تاركه أو الجهر به تقية إذ تتأدّى الوظيفة بكل منهما، و إن كان الجمع أفضل.
قوله: «فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين و قد قامت الصلاة».
(١) المستند رواية معاذ بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا دخل الرجل المسجد و هو لا يأتمّ بمصاحبة و قد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن و أقام أن يركع فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلا اللّه، و ليدخل في الصلاة» [١]. و عبارة المصنف قاصرة عن تأدية هذا المعنى ترتيبا و فصولا فإنها توهم تقديم التكبير على قد قامت و عدم التهليل. و الاعتذار عن الأول أن الواو لا يقتضي الترتيب [٢] يزيل الفساد، لكن لا يوجب تحصيل المطلوب. و يفهم من هذه الرواية عدم الاعتداد بأذان المخالف، مضافا الى ما تقدّم.
[١] الكافي ٣: ٣٠٦ ح ٢٢، التهذيب ٢: ٢٨١ ح ١١١٦، الوسائل ٤: ٦٦٣ ب «٣٤» من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٢] كما في جامع المقاصد ١: ١٩٥.