مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٨ - الثاني المعادن
ارض و غيرها، ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد، قليلا كان أو كثيرا.
[الثاني: المعادن]
الثاني: المعادن (١) سواء كانت منطبعة كالذهب و الفضة و الرصاص، أو غير منطبعة كالياقوت و الزبرجد (٢) و الكحل، أو مائعة كالقير و النفط (٣) و الكبريت.
و يجب فيه الخمس بعد المؤنة، و قيل: لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا و هو المروي (٤)
السلام، و إلا كان المغنوم بأجمعه له كما سيأتي [١]. و في حكم غنيمة دار الحرب غنيمة مال البغاة التي حواها العسكر عند الأكثر- و منهم المصنف- فكان عليه أن يذكرها أيضا. و كذا فداء المشركين و ما صولحوا عليه.
قوله: «المعادن».
(١) جمع معدن- بكسر الدال- و هو هنا كل ما استخرج من الأرض مما كان منها بحيث يشمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها، و منها الملح و الجص و طين الغسل و حجارة الرحى و المغرة [٢]. و اشتقاقها من عدن بالمكان إذا أقام به لإقامتها في الأرض، و منه جنات عدن.
قوله: «و الزبرجد».
(٢) هو- بفتح الزاي و الباء و الجيم- جوهر مخصوص.
قوله: «و النفط».
(٣) بفتح النون و كسرها، و الكسر أفصح، دهن مخصوص.
قوله: «و قيل لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا و هو المروي».
(٤) العمل على المروي [٣]، و يكفي فيه حصول ما قيمته عشرون دينارا. و اكتفى
[١] يأتي في ص ٤٧٤.
[٢] المغرة و المغرة طين احمر يصبغ به. لسان العرب ٥: ١٨١.
[٣] التهذيب ٤: ١٣٨ ح ٣٩١، الوسائل ٦: ٣٤٤ ب «٤» من أبواب ما يجب فيه الخمس.