مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥ - الأول السلطان العادل أو من نصبه
فاتت الجمعة و يصلي ظهرا (١).
فأما لو لم يحضر الخطبة في أول الصلاة، و أدرك مع الإمام ركعة، صلّى جمعة. و كذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية، على قول (٢). و لو كبّر و ركع، ثمَّ شك هل كان الامام راكعا أو رافعا؟ لم يكن له جمعة (٣) و صلّى الظهر.
[شروط الجمعة]
شروط الجمعة ثمَّ الجمعة لا تجب إلّا بشروط:
[الأول: السلطان العادل أو من نصبه]
الأول: السلطان العادل أو من نصبه.
قوله: «و إن تيقن أن الوقت لا يتسع لذلك فقد فاتت الجمعة و يصلي ظهرا».
(١) بل يجب الدخول فيها متى علم انه يدرك ركعة بعد الخطبتين لعموم من أدرك ركعة من الوقت [١]. و لا فرق في ذلك بين الامام و المأموم.
قوله: «و كذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية على قول».
(٢) هذا هو المشهور، و عليه العمل، و يدل عليه قول الصادق (عليه السلام): «إذا أدركت الامام و قد ركع فكبّرت و ركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة» [٢].
و لا فرق في ذلك بين أن يكون الامام قد أتى بواجب الذكر و عدمه، و لا بين ذكر المأموم و الامام راكع و عدمه، بل المعتبر اجتماعهما في حد الراكع. و هل يقدح في ذلك شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوزه حد الراكع؟ نظر، و ظاهر الرواية فوات الركعة بذلك.
قوله: «ثمَّ شك هل كان الامام راكعا أم رافعا لم يكن له جمعة».
(٣) المراد أنه أدركه في الركعة الثانية كذلك. و وجه فوات الجمعة تعارض أصلي
[١] لم نعثر على نص بهذا اللفظ و يوجد بمعناه راجع الوسائل ٣: ١٥٨ ب «٣٠» من أبواب المواقيت.
[٢] الكافي ٣: ٣٨٢ ح ٥، الفقيه ١: ٢٥٤ ح ١١٤٩، التهذيب ٣: ٤٣ ح ١٥٣، الاستبصار ١: ٤٣٥ ح ١٦٨٠، الوسائل ٤: ٤٤١ ب «٤٥» من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.