مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٣ - الثانية إذا ملك أحد النصب الزكاتيّة للتجارة
[تفريع]
تفريع إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر، تعلقت بها الزكاة (١)، لحصول ما يسمى نصابا.
[الثانية: إذا ملك أحد النصب الزكاتيّة للتجارة]
الثانية: إذا ملك أحد النصب الزكاتيّة للتجارة، مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة، سقطت زكاة التجارة و وجبت زكاة المال، و لا تجتمع الزكاتان (٢). و يشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة، [و قيل: تجتمع الزكاتان، هذه وجوبا، و هذه استحبابا].
قوله: «إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر تعلقت بها الزكاة».
(١) ان اشتريت بعرض، أو بما بلغت به من النقد، و إلا فلا.
قوله: «سقطت زكاة التجارة و وجبت زكاة المال و لا تجتمع الزكاتان».
(٢) إنما يمتنع اجتماع الزكاتين في العين مع اتحاد وقتهما لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا ثنيا في صدقة» [١]، و الحال في هذه المسألة كذلك. و إنما قدمت زكاة المال لأنها أقوى لتعلّقها بالعين، و الاتفاق على وجوبها. و يحتمل تقديم زكاة التجارة لأنها انفع للفقراء لتقومها بالنقدين و عدم اختصاصها بعين دون عين. و قد ذكر جماعة من الأصحاب انه لا قائل بثبوتهما معا، و حملوا قول المصنف: ( «و قيل: تجتمع زكاتان هذه وجوبا، و هذه استحبابا، و يشكل ذلك على القول بوجوب التجارة» [٢] على أن الاشكال في التخصيص لا في اجتماع الزكاتين، فيحتمل حينئذ تقديم المالية لعموم النص و قوّتها، و التجارة لما مرّ و لسبق النية. و تظهر الفائدة في النية و في تعلقها بالعين أو الذمة. و ربما قيل بالتخيير لتساويهما في الوجوب، و استحالة الترجيح، و منع المرجح، و عدم إمكان الاجتماع، للحديث.
[١] الفردوس بمأثور الخطاب ٥: ١٦٠ ح ٧٨١٤.
[٢] يلاحظ أنّ العبارة المنقولة هنا مغايرة لما في المتن.