مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢١ - الوصف الأول الإيمان
[القسم الثاني في أوصاف المستحق]
القسم الثاني في أوصاف المستحق.
[الوصف الأول: الإيمان]
الوصف الأول: الإيمان (١).
فلا يعطى كافرا، و لا معتقدا لغير الحق (٢). و مع عدم المؤمنين، يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف (٣). و تعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم (٤).
و الدابة و المتاع.
قوله: «الإيمان».
(١) انما يشترط الايمان في بعض الأصناف لا جميعهم فان المؤلفة و بعض أفراد سبيل اللّه لا يعتبر فيهما ذلك. و لعله أطلقه لوضوح الحال فيه و سبق البحث عنه. و المراد بالايمان هنا معناه الأخص و هو الإسلام، و الولاية للأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) بدليل ما.
قوله: «و لا معتقدا غير الحق».
(٢) من المذاهب الإسلامية لا مطلق غير الحق كما لا يخفى.
قوله: «و مع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعفين».
(٣) ورد بذلك رواية عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «كان جدّي يعطي فطرته للضعفة و من لا يتولى، و قال: هي لأهلها الا أن لا تجدهم فان لم تجدهم فلمن لا ينصب» [١] و المراد بالمستضعف هنا مستضعف المخالفين كما دلت عليه الرواية، و هو من لا يعاند الحق منهم. و ولد المستضعف بحكمه. و الأصح المنع مطلقا، و الرواية معارضة بما هو أصح منها.
قوله: «و تعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم».
(٤) هذا إذا لم نعتبر العدالة في المستحق، أما لو اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء
[١] التهذيب ٤: ٨٨ ح ٢٦٠، الاستبصار ٢: ٥١ ح ١٧٣. و فيه «كان جدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).». الوسائل ٦: ٢٥٠ ب «١٥» من أبواب الفطرة ح ٣.