مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - الأول إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية و صلى
إلا الجهر و الإخفات في مواضعهما (١).
و لو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه، أو المكان، أو نجاسة الثوب، أو البدن، أو موضع السجود، فلا إعادة (٢).
[فروع]
فروع
[الأول: إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية و صلى]
الأول: إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية و صلى، أعاد الطهارة و الصلاة. و لو جهل غصبيته لم يعد إحداهما.
قوله: «الا الجهر و الإخفات في موضعهما».
(١) فيعذر الجاهل فيهما و لا يجب عليه التدارك و ان كان العلم قبل الركوع. و كذا القول في الناسي.
و ضمير «بوجوبه» ان عاد إلى الأقرب- و هو الفعل الواجب المتروك جهلا- فاختصاص الاستثناء بالجهر و الإخفات جيّد، الا أنه يبقى في العبارة الإخلال بذكر حكم فعل ما يجب تركه جهلا بوجوبه. و إن عاد إلى الأمرين معا [بقي في العبارة الإخلال بذكر حكم فعل ما يجب تركه عمدا و] [١] وجب استثناء إتمام الصلاة جهلا مع وجوب التقصير، فان الركعتين الزائدتين يجب تركهما مع عدم بطلان الصلاة بفعلهما جهلا كما سيأتي، و الأول أولى.
و اعلم أن صاحب الحال- و هو قوله جهلا- ضمير مستتر في قوله «ترك»، أو فيه و في قوله «فعل»، و هو فاعل الفعل أو التارك. و سوّغ مجيء المصدر حالا- مع عدم إمكان حمله على صاحبها حمل المواطاة- قبوله التأويل بالوصف لتصير نفس صاحبها في المعنى، فان ذلك من شرائط الحال أي جاهلا. و مثله جاء زيد ركضا، و قتل صبرا.
قوله: «أو نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود فلا اعادة».
(٢) بل الأصح الإعادة في الوقت في المواضع الثلاثة. و قد تقدم ذلك في
[١] في «ج» فقط.