مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٤ - الثامن التسليم
و هو واجب على الأصح (١). و لا يخرج من الصلاة إلّا به. و له عبارتان (٢)، إحداهما أن يقول: «السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين»، و الأخرى أن يقول: «السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته». و بكل منهما يخرج من الصلاة. و بأيّهما بدأ كان الثاني مستحبا.
و مسنون هذا القسم:
أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمه واحدة، و يومئ بمؤخر عينيه (٣) إلى يمينه، و الامام بصفحة وجهه، و كذا المأموم. ثمَّ إن كان على يساره غيره (٤)،
قوله: «و هو واجب على الأصح».
(١) هذا هو الأحوط. و لا يقدح اعتقاده في صحة الصلاة على تقدير الاستحباب لخروجه عنها.
قوله: «و له عبارتان. إلخ».
(٢) أما الثانية فمخرجة بالإجماع، و أما الأولى فعليها دلالة من الأخبار [١]، الا أنّ القول بوجوبها حادث، فينبغي الاقتصار على موضع اليقين، و هو «السلام عليكم» إلخ. و يقدم «السلام علينا» مع التسليم المستحب.
قوله: «أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة و يومئ بمؤخر عينيه».
(٣) مؤخر العين- بضم الميم و سكون الهمزة و كسر الخاء مثال مؤمن- طرفها الذي يلي الصدغ، نقيض مقدمها و هو الطرف الذي يلي الأنف. و استحباب الإيماء بذلك هو المشهور، و لا شاهد له غيره.
قوله: «و الامام بصفحة وجهه و كذا المأموم ثمَّ إن كان على يساره غيره».
(٤) أي إنسان، و ان لم يكن مصلّيا. و جعل ابنا بابويه الحائط كافيا في التسليمين
[١] الكافي ٣: ٣٣٧ ح ٦، التهذيب ٢: ٣١٦ ح ١٢٩٣، راجع الوسائل ٤: ١٠١٠ ب «٣» من التسليم ح ١ و ١٠١٢ ب «١٠» من أبواب التسليم ح ١ و ٢.