مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٨ - الرابع في مواراته في الأرض
و أن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر، مما يلي رجليه و المرأة مما يلي القبلة و أن ينقله في ثلاث دفعات (١) و أن يرسله إلى القبر، سابقا برأسه، و المرأة عرضا، و أن ينزل من يتناوله حافيا، و يكشف رأسه، و يحلّ أزراره.، و يكره أن يتولى ذلك الأقارب (٢)
و الزلفى. و بقية عمر المؤمن لا ثمن لها [١]، كما ورد عنه (صلى الله عليه و آله و سلم)، مع أن في الحمد على ما هو الواقع رضى بقضاء اللّه تعالى كيف كان، و تفويض إليه بحسب الإمكان.
قوله: «و أن ينقله في ثلاث دفعات».
(١) ظاهره أن النقل ثلاثا بعد وصوله الى القبر، فيقتضي أن يكون إنزاله إليه في ثلاث دفعات، و به صرّح في القواعد [٢]. و الذي ذكره جماعة من الأصحاب- منهم المصنف في المعتبر- أنه يوضع قريبا من القبر و ينقل إليه في دفعتين، و ينزل في الثالثة [٣]. و روي عن الصادق (عليه السلام) يوضع دون القبر هنيئة ثمَّ واره [٤]. و روي أيضا «ضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ثمَّ ضعه في لحده» [٥]. و لم يزد ابن الجنيد [٦] في وضعه على مرّة، و تبعه في المعتبر [٧]- بعد ما ذكر ما عليه الأصحاب- اقتصارا على ما دلّ عليه الخبر.
قوله: «و يكره أن يتولّى ذلك الأقارب».
(٢) لا فرق في ذلك بين الولد و الوالد، و إن كان نزول الولد أخفّ كراهية.
[١] لم نجده بهذا اللفظ و بمعناه روايات. راجع سنن البيهقي ٣: ٣٧٧، و في مجموعة ورام ١: ٣٦ عن علي (عليه السلام): «بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات و يحيى بها ما أمات».
[٢] قواعد الاحكام ١: ٢١.
[٣] المعتبر ١: ٢٩٨.
[٤] التهذيب ١: ٣١٣ ح ٩٠٨. و فيه «ينبغي أن.» الوسائل ٢: ٨٣٧ ب «١٦» من أبواب الدفن ح ١.
[٥] التهذيب ١: ٣١٢ ح ٩٠٧، الوسائل ٢: ٨٣٨ ب «١٦» من أبواب الدفن ح ١٦.
[٦] نقله عنه الشهيد في الذكرى: ٦٥.
[٧] المعتبر ١: ٢٩٨.