مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - الثالث في سنن الخلوة
و لو استعمل ذلك لم يطهر (١).
[الثالث: في سنن الخلوة]
الثالث: في سنن الخلوة، و هي مندوبات و مكروهات (٢).
فالمندوبات: تغطية الرأس (٣)، و التسمية، و تقديم الرجل اليسرى عند الدخول، و الاستبراء، و الدعاء عند الاستنجاء، و عند الفراغ و تقديم اليمنى عند الخروج و الدعاء بعده.
و المكرهات: الجلوس في الشوارع، و المشارع (٤)،
قوله: «و لو استعمل ذلك لم يطهر».
(١) هذا في الأوّل و هو النجس، و الأخير و هو الصقيل واضح، و مثله الرخو و المتفتّت بالاعتماد عليه، و الخشن الذي لا يمكن الاعتماد عليه على وجه يقلع النجاسة. و أما الثلاثة الوسطى فالأصح أنها تطهر و إن أثم الفاعل، لعدم المنافاة بين الإثم و حصول الطهارة، كما في الماء و الحجر المغصوبين.
قوله: «و هي مندوبات و مكروهات».
(٢) إدخال المكروهات في أقسام سنن الخلوة بمعنى استحباب تركها، و إلا فالمكروه مناف للسنّة.
قوله: «تغطية الرأس».
(٣) إن كان مكشوفا للتأسي [١]، و حذرا من وصول الرائحة إلى الدماغ. و روي [٢] استحباب التقنع أيضا. و يمكن أن يريد بتغطية الرأس ذلك أيضا.
قوله: «في الشوارع و المشارع».
(٤) الشوارع جمع شارع و هو الطريق الأعظم، قاله الجوهري [٣]، و المراد هنا الطريق مطلقا.
[١] المقنعة: ٣٩، الوسائل ١: ٢١٤ ب «٣» من أحكام الخلوة ح ١.
[٢] الوسائل ١: ٢١٤ ب «٤» من أحكام الخلوة.
[٣] الصحاح ٣: ١٢٣٦ مادة «شرع».