مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٠ - الثانية الموالاة في القراءة شرط في صحتها
[الاولى: لا يجوز قول آمين آخر الحمد]
الاولى: لا يجوز قول آمين آخر الحمد (١)، و قيل: هو مكروه.
[الثانية: الموالاة في القراءة شرط في صحتها]
الثانية: الموالاة في القراءة شرط في صحتها، فلو قرأ في خلالها من غيرها، استأنف القراءة (٢). و كذا لو نوى قطع القراءة و سكت (٣). و في قول يعيد الصلاة. أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع، أو نوى القطع و لم يقطع مضى في صلاته (٤).
قوله: «لا يجوز قول آمين آخر الحمد».
(١) هذا هو المشهور بل كاد يكون إجماعا، و مستنده النص [١] عن أئمة الهدى (عليهم السلام)، و علل مع ذلك بأنه ليس بقرآن و لا دعاء و إنما هو اسم للدعاء أعني:
اللهم استجب، و الاسم غير المسمى، فلو قال بدله اللهم استجب لم يضر. و لا فرق في البطلان به بين وقوعه آخر الحمد أو غيره من حالات الصلاة كالقنوت. كل ذلك مع عدم التقية و إلا لم يضر، بل ربما وجب.
قوله: «فلو قرأ خلالها من غيرها استأنف القراءة».
(٢) هذا مع النسيان، و مع العمد يبطل الصلاة. و تتحقق الغيرية بقراءة ما لا محل لقراءته في تلك الحال، و إن كان من السورة. و لا يخفى أن ذلك في غير الدعاء بالمباح، و سؤال الرحمة، و الاستعاذة من النقمة عند آيتيهما، و رد السلام، و تسميت العاطس، و الحمد عند العطسة، و نحو ذلك مما هو مستثنى.
قوله: «و كذا لو نوى قطع القراءة و سكت».
(٣) هذا إذا خرج بالسكوت عن كونه قارئا و لم يخرج عن كونه مصليا، و إلا لم يعد القراءة في الأول و أعاد الصلاة في الثاني. و لا فرق هنا بين السكوت عمدا أو نسيانا.
قوله: «أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع و لم يقطع مضى في صلاته».
(٤) إنما يمضي في صلاته مع السكوت لا بنية القطع للصلاة أو للقراءة مع عدم
[١] الكافي ٣: ٣١٣ ح ٥، علل الشرائع: ٣٥٨ ب «٧٤» ح ١، التهذيب ٢: ٧٤ ح ٢٧٥، الاستبصار ١: ٣١٨ ح ١١٨٥ و ١١٨٦، الوسائل ٤: ٧٥٢ ب «١٧» من أبواب القراءة في الصلاة ح ١، ٢، ٣، ٤.