مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦ - الخامس المتيمّم يستبيح
من كان على جسده نجاسة، و لم يكن معه ماء لإزالتها، و الأظهر عدم الإعادة.
[الثاني: يجب عليه طلب الماء]
الثاني: يجب عليه طلب الماء، فإن أخلّ بالطلب و صلّى، ثمَّ وجد الماء في رحله، أو مع أصحابه، تطهّر و أعاد الصلاة.
[الثالث: من عدم الماء و ما يتيمّم به]
الثالث: من عدم الماء و ما يتيمّم به، لقيد، أو حبس في موضع نجس، قيل: يصلّي و يعيد، و قيل: يؤخّر الصلاة حتى يرتفع العذر فإن خرج الوقت قضى. و قيل: يسقط الفرض أداء و قضاء، و هو الأشبه.
[الرابع: إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، تطهّر]
الرابع: إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، تطهّر. و إن وجده بعد فراغه من الصلاة، لم يجب الإعادة. و إن وجده و هو في الصلاة، قيل:
يرجع ما لم يركع، و قيل: يمضي في صلاته، و لو تلبّس بتكبيرة الإحرام حسب، و هو الأظهر (١).
[الخامس: المتيمّم يستبيح]
الخامس: المتيمّم يستبيح ما يستبيحه المتطهّر بالماء (٢).
قوله: «و إن وجده و هو في الصلاة قيل يرجع- إلى قوله- و هو الأظهر».
(١) هذا هو المشهور. و لا يجوز له العدول إلى النفل، لأنّه في معنى الإبطال المنهي عنه خصوصا مع ضيق الوقت. و لو اتّفق عدم الماء قبل الفراغ من الصلاة، فالأصح عدم وجوب إعادته لعبادة اخرى ما لم يحدث، إذ لا يستقيم الجمع بين إكمالها و نقض التيمّم بمجرّد وجود الماء. و لا فرق في ذلك بين الفرض و النفل.
قوله: «يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء».
(٢) خالف في ذلك بعض الأصحاب [١]، فمنع من استباحة اللبث في المساجد به للجنب لعموم قوله تعالى وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ [٢] و يلزمه أيضا تحريم الطواف له به لاستلزامه اللبث في المسجد، و يردّه قوله (عليه السلام): «يكفيك
[١] نسبه المحقق الكركي إلى ولد العلامة. راجع جامع المقاصد ١: ٥٠٥.
[٢] النساء: ٤٣.