مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤ - القول في أحكام النجاسات
الطهارة. و ما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه، و إنما تعرض له النجاسة.
و يكره بول البغال و الحمير و الدواب.
[القول في أحكام النجاسات]
القول في أحكام النجاسات تجب إزالة النجاسة عن الثياب و البدن، للصلاة و الطواف و دخول المساجد (١)، و عن الأواني لاستعمالها (٢). و عفى في الثوب و البدن عما يشق التحرّز عنه من دم القروح و الجروح التي لا ترقى (٣) و إن كثر،
قوله: «و دخول المساجد».
(١) جعل دخول المساجد غاية لإزالة النجاسة عن الثوب و البدن، و عطفه على الصلاة يقتضي عدم الفرق بين استلزام ذلك تلوثها و عدمه. و تخصيص الدخول لمناسبة الثوب و البدن، و إلا فتنجيس المسجد حرام، و إن لم يستلزم الدخول، كما لو ألقى النجاسة فيه من خارج. و الأصح أن التحريم مختص بخوف تلويث المسجد أو شيء من فرشه أو آلاته لا مطلقا. و يجب إزالته عنها و إن لم يكن من فعله، و هو فرض كفاية. و يلحق بالمساجد الضرائح المقدسة، و المصاحف، و آلاتها الخاصة بها كالجلد، فيجب إزالة النجاسة عنها كما يحرم تلويثها بها.
قوله: «و عن الأواني لاستعمالها».
(٢) هذا إذا كان الاستعمال يوجب تعدّي النجاسة، كما لو استعملت بمائع و كان مشروطا بالطهارة كالأكل و الشرب اختيارا.
قوله: «و عفى في الثوب و البدن عما يشقّ التحرّز منه من دم القروح و الجروح التي لا ترقى».
(٣) المراد برقوه سكونه و انقطاعه، و مقتضاه أنه لو انقطع لم يعف عنه و إن لم يبرأ الجرح و القرح، خصوصا إذا كان بمقدار زمان الصلاة. و الرواية [١] تدل على خلاف
[١] الكافي ٣: ٥٨ ح ١، التهذيب ١: ٢٥٨ ح ٧٤٧، الاستبصار ١: ١٧٧ ح ٦١٦، الوسائل ٢:
١٠٢٨ ب «٢٢» من أبواب النجاسات ح ١.