مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦ - الفصل الرابع في النفاس
فجاز أن يكون لحظة (١) واحدة. و لو ولدت و لم تر دما لم يكن لها نفاس.
و لو رأت قبل الولادة كان طهرا (٢). و أكثر النفاس عشرة أيام (٣)، على الأظهر.
و لو كانت حاملا باثنين، و تراخت ولادة أحدهما، كان ابتداء نفاسها من وضع الأول، و عدد أيامها من وضع الأخير (٤). و لو ولدت و لم تر
- و إن كان مضغة مع اليقين- أو بعده إلى تمام عشرة أيام.
قوله: «فجاز أن يكون لحظة».
(١) تقدير القلة باللحظة لا ينافي الحكم بعدم تحديد جانب القلّة، لعدم انضباط زمانها، و الحدّ المنفيّ في جانب القلّة هو المنضبط شرعا على وجه مخصوص، و اللحظة إنما ذكرت مبالغة في القلّة، كقوله (عليه السلام): «تصدّقوا و لو بتمرة، و لو بشق تمرة» [١] فإن ذلك ليس لتقدير الصدقة المندوبة إذ لا تقدير لها شرعا، و إنما هي مبالغة في قبول الكثير و القليل.
قوله: «و لو رأت قبل الولادة كان طهرا».
(٢) بناء على عدم حيض الحامل، أو على اتصاله بالولادة، أو انفصاله بدون عشرة أيام، أو على عدم جمعه لشرائط الحيض. و على القول بإمكان حيض الحبلى يمكن كون المتقدم حيضا مع اجتماع شرائطه و تخلل أقل الطهر بينه و بين النفاس.
قوله: «و أكثر النفاس عشرة أيام».
(٣) مع انقطاعه عليها، و لو تجاوزها رجعت ذات العادة المستقيمة في الحيض إليها، و غيرها إلى العشرة، و حكمها في الاستظهار مع رؤيته بعد العادة، كالحائض.
قوله: «و لو كانت حاملا باثنين- إلى قوله- كان ابتداء نفاسها من وضع الأول و عدد أيامها من الأخير».
(٤) هذا مبنيّ على الغالب من عدم تراخي ولادة أحدهما عن الآخر بأكثر من عشرة أيام، فلو اتّفق ذلك كان الزائد طهرا. و التحقيق أن لكل واحد نفاسا مستقلا، فإن
[١] الكافي ٤: ٤ ح ١١، الوسائل ٦: ٢٦٤ ب «٧» من أبواب الصدقة ح ١.