مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٢ - الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به
باستعماله الماء، جاز له التيمم. و كذا لو كان معه ماء للشرب، و خاف العطش إن استعمله (١).
[الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به]
الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به و هو كل ما يقع عليه اسم الأرض. و لا يجوز التيمم بالمعادن و لا بالرماد (٢)، و لا بالنبات المنسحق كالأشنان و الدقيق. و يجوز التيمم بأرض النورة، و الجص (٣)، و تراب القبر (٤)، و بالتراب المستعمل (٥) في التيمم. و لا يصح
قوله: «و خاف العطش إن استعمله».
(١) في الحال أو في زمان لا يحصل فيه الماء عادة. و المراد عطشه أو عطش غيره من النفوس المحترمة التي لا يهدر إتلافها، إنسانية كانت أم حيوانية، له أم لغيره، و إن كان معدّا للذبح إذا لم يرد ذبحه في الحال.
قوله: «و لا بالرماد».
(٢) سواء أ كان رماد الشجر أم التراب.
قوله: «بأرض النورة و الجص».
(٣) قبل الإحراق لا بعده لالتحاقهما حينئذ بالمعدن.
قوله: «و تراب القبر».
(٤) و هو الملاصق للميت لأصالة عدم مخالطته شيئا من النجاسة، نعم لو علم ذلك كما لو كان الميت نجسا لم يجز. و لا يضر اختلاطه بالعظم و اللحم الطاهرين بالغسل مع استهلاكهما.
قوله: «و بالتراب المستعمل».
(٥) المراد به التراب الممسوح به، أو المتساقط عن محل الضرب بنفسه، أو بالنفض، لا المضروب عليه إجماعا فإنه كالماء المغترف منه.