مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٨ - الرابع القراءة
النوافل، و أن يقرأ في الظهرين و المغرب بالسور القصار ك«القدر»، و «الجحد»، و في العشاء ب«الأعلى» و «الطارق» و ما شاكلهما، و في الصبح ب«المدثر» و «المزمل» و ما ماثلهما، و في غداة الخميس و الاثنين ب«هل أتى»، و في المغرب و العشاء ليلة الجمعة ب«الجمعة» و «الأعلى»، و في صبحها بها و ب«قل هو الله أحد»، و في الظهرين بها و ب«المنافقين».
و منهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين و ليس بمعتمد.
و في نوافل النهار بالسور القصار، و يسر بها، و في الليل بالطوال، و يجهر بها، و مع ضيق الوقت يخفف.
عن الشيخ أيضا [١]. و المراد به الزيادة على الواجب الذي يتحقق به النطق بالحروف من مخارجها ليتم الاستحباب.
الثاني: أنه بيان الحروف و إظهارها و لا يمدها بحيث يشبه الغناء، و هو تفسير الفاضل في النهاية، قال: و لو أدرج و لم يرتل و أتى بالحروف بكمالها صحت صلاته [٢].
و هو قريب من الأول، و هما معا موافقان لكلام أهل اللغة، قال في الصحاح: الترتيل في القراءة الترسل فيها و التبيين بغير بغي [٣].
الثالث: أنه حفظ الوقوف و أداء الحروف. ذكره في الذكرى [٤]، و هو المنقول عن ابن عباس و علي (عليه السلام) [٥]، إلا أنه قال: و بيان الحروف. و الأولان أنسب بعبارة الكتاب للاستغناء بالتفسير الثالث عن قوله: «و الوقوف على مواضعه».
[١] قال العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٣٩٦ و ما ذكره في المعتبر نقله فيه عن الشيخ و لعله فهمه من قوله في المبسوط: ينبغي أن يبين الحروف و يرتلها. راجع المبسوط ١: ١٠٦. و في التبيان ١٠: ١٦٢ «الترتيل ترتيب الحروف على حقها في تلاوتها و تثبت فيها».
[٢] نهاية الأحكام ١: ٤٧٦.
[٣] الصحاح ٤: ١٧٠٤ مادة «رتل».
[٤] الذكرى: ١٩٢.
[٥] الوافي ٢: ١٠٥ باب سائر أحكام القراءة، مجمع البحرين: ٤٣٦ و فيها «حفظ الوقوف و أداء الحروف».