مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٧ - الرابع القراءة
و الإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع. و ليس على النساء جهر (١).
و المسنون في هذا القسم:
الجهر بالبسملة في موضع الإخفات (٢) في أول الحمد و أول السورة، و ترتيل القراءة (٣)، و الوقوف على مواضعه، و قراءة سورة بعد الحمد في
قوله: «و ليس على النساء جهر».
(١) أي لا يجب عليهن ذلك عينا بل يتخيرن بين الجهر و الإخفات في مواضع الجهر ما لم يسمعهن الأجنبي، و إلا تعين الإخفات. و الأولى للخنثى الجهر و تحري موضع لا يسمعها الأجنبي فيه. و هذا كله في القراءة. أما غيرها من الأذكار فيستحب الجهر به للإمام، و الاسرار للمأموم، و يتخير المنفرد في غير القنوت و يجهر به مطلقا.
قوله: «الجهر بالبسملة في موضع الإخفات».
(٢) لا فرق في ذلك بين الأوليين و الأخيرتين لإطلاق النص [١]، فتخصيص ابن إدريس [٢] الاستحباب بالأوليين ضعيف، كما ضعف قول ابن البراج [٣] بوجوب الجهر بها في الإخفاتية مطلقا.
و اعلم أن الجهر و الإخفات كيفيتان للقراءة الواجبة بحيث لا يمكن تأديتها إلا بهما، و كيفية الواجب لا يكون إلا واجبة و إن كان تعددها يلحقها بالواجب المخير، فمعنى استحباب الجهر بها حينئذ أنه أفضل الفردين الواجبين على التخيير، فلا منافاة بين استحبابه عينا و وجوبه تخييرا، لعدم اتحاد الموضوع.
قوله: «و ترتيل القراءة».
(٣) للترتيل تفسيرات:
أحدها: ما ذكره المصنف في المعتبر [٤] أنه تبيين الحروف من غير مبالغة و نقله
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٣٢ ب «٣٥» ح ١، الوسائل ٤: ٧٥٧ ب «٢١» من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢] السرائر ١: ٢١٧.
[٣] المهذب ١: ٩٧.
[٤]. ٢: ١٨١.