مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦ - الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلها
الا أن يكون المأموم امرأة (١)، و لا تنعقد و الامام أعلى من المأموم بما يعتد به كالأبنية، على تردد (٢).
و يجوز أن يقف على علوّ من أرض منحدرة (٣). و لو كان المأموم على بناء عال كان جائزا (٤).
و لا يجوز تباعد المأموم عن الامام بما يكون كثيرا في العادة (٥)، إذا لم
حينئذ كالأجنبي. و لا فرق في المنع من الحائل بين الأعمى و غيره.
قوله: «إلا أن يكون المأموم امرأة».
(١) لا بد مع ذلك من كون الإمام رجلا، فلو كان امرأة أو خنثى لم تستثن المرأة.
و لو كان المأموم خنثى فكالذكر. و يشترط في صحة صلاة المرأة مع الحائل علمها بانتقالات الإمام لتتحقق المتابعة، و إلا بطلت صلاتها أيضا.
قوله: «بما يعتد به كالأبنية على تردد».
(٢) المرجع في العلو المعتد به إلى العرف. و قدّر بما لا يتخطّى عادة. و هو قريب من العرف. و في بعض الأخبار [١] دلالة عليه.
قوله: «و يجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة».
(٣) مع مساواة موضع مساجد كل واحد من الامام و المأموم بالنسبة إليه، أو ما في حكم المساواة. و يشترط أيضا أن لا يؤدّي إلى العلوّ المفرط.
قوله: «و لو كان المأموم على بناء عال كان جائزا».
(٤) مع عدم استلزامه البعد المفرط عادة. و لا عبرة بكون البناء لو وقع أمامه لو يوجب تقديم المأموم على الإمام، أو الى غيره لم يوجب البعد.
قوله: «و لا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة».
(٥) و يعتبر ذلك أيضا بين الصفوف فيبطل صلاة الصف المتباعد عما قبله بذلك،
[١] لعل مراده بذلك حديث زرارة. راجع الكافي ٣: ٣٨٥ ح ٤، الفقيه ١: ٢٥٣ ح ١١٤٤، التهذيب ٣: ٥٢ ح ١٨٢، الوسائل ٥: ٤٦٢ ب «٦٢» من أبواب صلاة الجماعة ح ٢. راجع الجواهر ١٣:
١٦٧، المدارك ٤: ٣٢١ و ان كان في الدلالة تأمل. انظر الوسائل ٥: ٤٦٣ ب «٦٣» من أبواب صلاة الجماعة ح ١.