مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٢ - و أما الشروط
و وقت الإخراج في الغلّة إذا صفت، و في التمر بعد اخترافه (١)، و في الزبيب بعد اقتطافه.
و لا تجب الزكاة في الغلاة، إلّا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع (٢) و الهبة. و يزكى حاصل الزرع، ثمَّ لا تجب بعد ذلك فيه زكاة، و لو بقي أحوالها. و لا تجب الزكاة، إلا بعد إخراج حصة السلطان، و المؤن كلها، على الأظهر (٣).
و الرطب بل تؤكل رطبة فإنه لا زكاة فيها على الأول، و يجب على الثاني. و هل يعتبر بلوغه النصاب يابسا بنفسه أو بغيره من جنسه؟ وجهان أصحهما الأول.
قوله: «و في التمر بعد اخترافه».
(١) اختراف التمر- بالخاء المعجمة- اجتناؤه، و الاسم الخرفة بالضم، و مثله الاقتطاف للعنب، و الاسم القطاف بالكسر و الفتح. و في جعل ذلك وقت الإخراج تجوز، و إنما وقته عند يبس الثمرة و صيرورتها تمرا و زبيبا.
قوله: «إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع».
(٢) المعتبر في ذلك انعقاد الثمرة في الملك و احمرارها أو اصفرارها إذا توقف الوجوب عليه، و هذا هو معنى الزراعة في اصطلاحهم، فان كان الشراء قبل ذلك فالزكاة على المشتري و بعده على البائع، فقول المصنف منزّل على ذلك بحمل الابتياع و نحوه مما ذكره على وقوعه بعد تحقق الوجوب بحصول أحد الأمور في الثمرة قبل البيع و شبهه، و إن كان ذلك واضح التكلّف.
قوله: «و لا تجب الزكاة الا بعد إخراج حصة السلطان و المؤن كلها على الأظهر».
(٣) أشار بذلك الى خلاف الشيخ [١] حيث ذهب في أحد قولين إلى أنها على
[١] المبسوط ١: ٢١٧، الخلاف ٢: ٦٧ مسألة ٧٨. و خلافه في خصوص المؤمن دون حصة السلطان.
راجع المبسوط ١: ٢١٤ و هناك تجد قوله الآخر في المؤن.