مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٢ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
و يكره تمكين الصبيان منه (١).
و يكره أن يقف المأموم وحده (٢)، الا أن تمتلئ الصفوف، و أن يصلي المأموم نافلة إذا أقيمت الصلاة.
و وقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذّن: «قد قامت الصلاة» على الأظهر.
[الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام]
الطرف الثاني يعتبر في الإمام الايمان، و العدالة (٣)، و العقل،
دونهم، و ليكونوا عن يمين الصف. و كذا يختص اليمين بأفضل الصف. و يترتب في باقي الصفوف كذلك الأفضل فالأفضل ممّن دون الأولى. و قد روي «ان الرحمة تنتقل من الإمام إلى يمين الصف الأول ثمَّ إلى يساره ثمَّ إلى الباقي» [١]. و لو اجتمع أصناف متعددة وقف الأحرار من كل صنف أمام العبيد منه، و الرجال امام الصبيان، ثمَّ الخناثى، ثمَّ النساء. و قيل: تقدّم الخناثى على الصبيان، و هو حسن.
قوله: «و يكره تمكين الصبيان منه».
(١) بل يكره لغير اهله مع وجودهم. و كذا يكره لهم التأخر. و كذا حكم باقي الصفوف.
قوله: «ان يقف المأموم وحده. إلخ».
(٢) المراد به الذكر، فلا يكره للأنثى إذا لم يكن نساء. و انما قيّد بامتلاء الصفوف لأنه لو وجد فرجة في صف تقدّم إليها، و ان افتقرت الى اختراقهم، لأنهم قصّروا حيث تركوا الفرجة. و قال ابن الجنيد: من أمكنه الدخول في الصف من غير أذية غيره لم يجز قيامه وحده [٢].
قوله: «و العدالة».
(٣) و طريقها المعاشرة الباطنة، أو شهادة عدلين، أو اشتهارها. و الظاهر انها لا
[١] الذكرى: ٢٧٣، ٢٧٥.
[٢] الذكرى: ٢٧٣، ٢٧٥.