مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - أما الأول بيانه
غليظا حارا يخرج بحرقة (١).
و قد يشتبه بدم العذرة (٢)، فيعتبر بالقطنة، فإن خرجت مطوّقة فهو العذرة.
و كل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا، فليس بحيض (٣).
بانقضاء العدة يخرج سائر الدماء حتى الاستحاضة، و يبقى دم النفاس، فإن له تعلّقا بانقضائها في الحامل من زنا فإن النفاس يحتسب بحيضة. و قوله «و لقليله حد» تتمة التعريف و به يخرج النفاس.
و اعلم أن الوصف بالصلاة و ما بعدها خاصة مركبة من القيدين لا فصل، لأنها ليست ذاتيات له و انما هي أحكام عارضة له بعد تحققه و امتيازه، و جعلها مميّزة هنا لزيادة الإيضاح من الفقيه للمتفقه فالتعريف حينئذ بالرسم.
قوله: «يخرج بحرقة».
(١) هي- بضم الحاء- اسم للاحتراق بالنار. و المراد هنا اللذع الحاصل للمخرج بسبب دفعه و حرارته.
قوله: «و قد يشتبه بدم العذرة».
(٢) بضم العين المهملة و سكون الذال المعجمة، و هي البكارة- بفتح الباء- و طريق معرفة التطوّق و عدمه أن تضع قطنة بعد أن تستلقي على ظهرها و ترفع رجليها ثمَّ تصبر هنيئة ثمَّ تخرج القطنة إخراجا رفيقا، و في حديث خلف بن حماد عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) في حديث طويل «ان هذا الحكم سر من أسرار اللّه فلا تذيعوه، و لا تعلموا هذا الخلق أصول دين اللّه، بل ارضوا لهم ما رضي اللّه لهم من ضلال» [١].
قوله: «و كل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا فليس بحيض».
(٣) المراد ببلوغ التسع إكمالها، و قد وقع مصرحا في حديث عن الصادق عليه
[١] الكافي ٣: ٩٢ ح ١، المحاسن: ٣٠٧ ح ٢٢، التهذيب ١: ٣٨٥ ح ١١٨٤، الوسائل ٢: ٥٣٥ ب «٢» من أبواب الحيض ح ١، ٣.