مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٣ - الأول أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه
[الأول: أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه]
الأول: أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه (١). و إن كانت يداه في الطول بحد تبليغ ركبتيه من غير انحناء، انحنى كما ينحني مستوي الخلقة. و إذا لم يتمكن من الانحناء لعارض، أتى بما يتمكن منه (٢).
فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء (٣).
العامة، و روي أيضا عن ابن مسعود، لأنهما إنما نزلتا لتعويذهما [١] (عليهما السلام).
و لا منافاة بين ذلك و بين كونهما من القرآن فان القرآن صالح للتعوذ به لشرفه و بركته.
قوله: «أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه».
(١) التقييد بالانحناء يخرج به ما لو انخنس بحيث أمكنه وضع كفيه فإن ذلك غير كاف، و كذا لو أمكنه ذلك بمشاركة الانحناء للانخناس، بحيث لو لا الانخناس لما أمكن بلوغ اليدين الركبتين. و المعتبر إمكان وصول اليدين معا فلا يكفي إحداهما اختيارا. نعم لو تعذرت إحداهما لعارض في أحد الشقين كفت الأخرى. و الأفضل بلوغ قدر ما يتمكن به من تمكين الراحتين و الكفين بالركبتين. و الظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع. و في حديث زرارة المعتبر «فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحب إلي أن تمكن كفيك» [٢].
قوله: «و إذا لم يتمكن من الانحناء لعارض أتى بما يمكن منه».
(٢) اللام في الانحناء للعهد الذكري و هو الباغ تمام ما يعتبر في الركوع، فلا يرد أن من لم يتمكن من الانحناء كيف يمكنه شيء منه.
قوله: «فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء».
(٣) أراد بقوله «أصلا» أن الإيماء مشروط بالعجز عن جميع الحالات المتصورة استقلال و اعتمادا و لو بعرض مقدور. و الإيماء بالرأس- كما في نظائره- مع الإمكان، و إلا فبالعينين.
[١] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢٠: ٢٥١.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٤ ح ١، التهذيب ٢: ٨٣ ح ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ ب «١» من أفعال الصلاة ح ٣.