مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩ - أما الأول في الجنس
[السادسة: إذا ترك نفقة لأهله فهي معرّضة للإتلاف]
السادسة: إذا ترك نفقة لأهله فهي معرّضة للإتلاف (١)، تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك، و تجب لو كان حاضرا، و قيل: تجب فيها على التقديرين، و الأول مرويّ.
[السابعة: لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا]
السابعة: لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا، و لو قصر كل جنس أو بعضها، لم يجبر بالجنس الآخر، كمن معه عشرة دنانير و مائة درهم، أو أربعة من الإبل و عشرون من البقر.
[القول في زكاة الغلات]
القول في زكاة الغلات و النظر في الجنس، و الشروط، و اللواحق
[أما الأول في الجنس]
أما الأول فلا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض، إلا في الأجناس الأربعة: الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب. لكن يستحب فيما عدا ذلك من
قوله: «إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف. إلخ».
(١) التعليل بكونها معرضة للإتلاف لا يصلح للدلالة على سقوط الزكاة عنها مع تمامية الملك، و استجماع الشرائط. و لو كان التعرض للإتلاف صالحا للمانعية لم تجب الزكاة على المرأة في جميع المهر قبل الدخول مع تعرضه لتلف جميعه أو بعضه بالفرقة قبل الدخول لعيب أو طلاق. و كذا في اجرة المسكن إذا قبضها المالك عن سنين مع تعرضها للإتلاف بانهدام المسكن و نحوه. و الأولى الاعتماد في الفرق على النص فإن به عدة روايات عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) [١]، بل ربما كان ذلك إجماعا، لكون المخالف و هو ابن إدريس [٢] معلوم النسب.
و هذا الحكم إذا كانت في يد عياله للنفقة سواء أنفقوها أو أنفقوا منها أم من
[١] الكافي ٣: ٥٤٤ باب الرجل يخلف عند اهله من النفقة، التهذيب ٤: ٩٩ ح ٢٧٩ و ٢٨٠، الوسائل ٦: ٤٤٧ ب «٧» من أبواب زكاة الذهب و الفضة.
[٢] السرائر ١: ٤٤٧.