مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٩ - و ذات العادة
و قيل: أو عادة ذوات أسنانها (١) من بلدها. فإن كن مختلفات (٢)، جعلت حيضها في كل شهر سبعة (٣) أيام، أو عشرة من شهر و ثلاثة من آخر، مخيّرة فيهما، و قيل: عشرة، و قيل: ثلاثة، و الأول أظهر.
[و ذات العادة]
و ذات العادة تجعل عادتها حيضا و ما سواه استحاضة، فإن اجتمع لها مع العادة تمييز (٤)، قيل: تعمل على العادة، و قيل: على التمييز، و قيل:
قوله: «و قيل: أو عادة ذوات أسنانها».
(١) المراد به مع فقد الأقارب، أو اختلافهن على أحد القولين. و المراد بأسنانها المساويات لها في السن عرفا، و إن اتفق اختلاف يسير لا ينافيه هذا إذا كنّ من أهل بلدها. و هذا هو المشهور بين الأصحاب و لا نص عليه ظاهرا، و من ثمَّ أسنده هنا إلى قائله، و أنكره في المعتبر مطالبا بالدليل [١]، و فارقا بينهنّ و بين الأهل بمشاكلة الأهل لها في الطباع و الجنسية و الأصل، بخلاف الأقران. و العمل على المشهور.
قوله: «فإن كنّ مختلفات. إلخ».
(٢) الضمير يعود إلى النساء باعتبار مذهبه، أو إليهنّ و إلى الأسنان على القول الآخر. و الأجود رجوعها مع الاختلاف إلى الأكثر إن اتفق.
قوله: «تحيّضت في كل شهر سبعة».
(٣) و لها أن تتحيّض بستّة كذلك. و التخيير إليها في الروايات [٢]، و إن كان الأفضل أخذ ما يوافق مزاجها، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة، و المتوسط العشرة و الثلاثة، و البارد الستة. و لها وضع ما أخذت حيث شاءت من أيام الدم، و إن كره الزوج كما تقدّم [٣]. و متى أخذت رواية استمرّت عليها.
قوله: «فإن اجتمع لها مع العادة تمييز. إلخ».
(٤) المراد اجتماعهما على وجه لا يمكن الجمع بينهما، فلو أمكن- كما لو تخلّل بينهما
[١] المعتبر ١: ٢٠٨.
[٢] الكافي ٣: ٨٣ ح ١، التهذيب ١: ٣٨١ ح ١١٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٧ ب «٨» من أبواب الحيض ح ٣.
[٣] لم تتقدم منه إشارة الى هذا المطلب.