مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥ - المقدمة الخامسة في مكان المصلي
و بين المقابر، إلا أن يكون (١) حائل و لو عنزة، أو بينه و بينها عشرة أذرع، و بيوت النيران (٢)، و بيوت الخمور (٣)، إذا لم تتعدّ إليه نجاستها، و جوادّ الطرق (٤)، و بيوت المجوس، و لا بأس بالبيع و الكنائس.
الرمل المنهال.
قوله: «و بين المقابر إلا أن يكون. إلخ».
(١) لا فرق في الكراهة بين الصلاة بينها و إليها، و لا بين القبر و القبرين و ما زاد و إن لم تصدق البينية في الواحد. و استثنى بعض الأصحاب [١] من ذلك قبر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الإمام فقد وردت رواية [٢] بجواز النافلة إليه، و في الفريضة احتمال. و العنزة- محركة- رميح بين العصا و الرمح، في رأسها زجّ. و البعد بعشر أذرع معتبر في جميع الجوانب فلا يكفي كون القبر خلف المصلي من دون البعد.
قوله: «و بيوت النيران».
(٢) المراد بها ما أعدّت لاضرامها فيها عادة و إن لم تكن موضع عبادتها. و لا فرق بين كون النار موجودة وقت الصلاة و عدمه. و الظاهر عدم كراهة الصلاة على سطحها.
قوله: «و بيوت الخمور».
(٣) و كذا غيرها من المسكرات، و الظاهر أن الفقاع كذلك.
قوله: «و جوادّ الطرق».
(٤) دون ظواهرها للخبر [٣]، و لا فرق في الكراهة بين كون الطريق مشغولة بالمارّة و عدمه، و لا بين كثيرة الاستطراق و قليلته. و لو فرض تعطّل المارّة بصلاته فسدت للنهي الراجع الى شرط الصلاة فيقتضي الفساد، و لأنه كغصب المكان لأن الطريق موضوعة للسلوك فجواز الصلاة فيها مشروط بعدم منافاتها ما وضعت له.
[١] الذكرى: ٦٩.
[٢] التهذيب ٢: ٢٢٨ ح ٨٩٨، الوسائل ٣: ٤٥٤ ب «٢٦» من أبواب مكان المصلي ح ١، ٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٨٩ ح ١٠، التهذيب ٢: ٣٧٥ ح ١٥٦٠، الوسائل ٣: ٤٤٤ ب «١٩» من أبواب مكان المصلي ح ١.