مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩ - كتاب الطهارة
[كتاب الطهارة]
كتاب الطهارة الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة (١). و كلّ واحد منها ينقسم إلى واجب و مندوب.
فالواجب من الوضوء كان لصلاة واجبة، أو طواف واجب،
قوله بعد الخطبة: «الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة».
(١) هذا التعريف للطهارة بالمعنى الشرعي، و أشار بقوله «اسم» إلى أنّ التعريف لفظي لا حقيقي.
و خرج بالثلاثة ما يتحقّق معه الطهارة اللغويّة، كإزالة النجاسة و شبهها، و بقوله «له تأثير» وضوء الحائض للكون في مصلاها ذاكرة، فإنّه لا تسمّى طهارة كما ورد به الخبر [١].
و أراد ب«التأثير» و لو بالصلاحية بالقوّة القريبة، فيدخل فيها الوضوء المجدّد و نحوه، و التأثير يشمل الناقص و التامّ، فيدخل فيه وضوء الحائض و غسلها، لأنّ كلّ واحد منهما له تأثير ناقص في الاستباحة.
و قيّد الإباحة بالصلاة مع أنّ الطهارة قد تبيح غيرها من العبادات لعموم البلوى بها، و أنّها الفرد الأكمل، و لأنّ ماهيتها تتوقّف على الطهارة، واجبة كانت أو مندوبة بالاتّفاق، بخلاف غيرها من العبادات لتخلّف بعض القيود فيها. هذا إن جعلنا صلاة الجنازة مجازية شرعية كما اختاره جمع، و إلّا لم يتمّ التعليل.
[١] الكافي ٣: ١٠٠ ح ١، الوسائل ٢: ٥٨٨ ب «٤٠» من أبواب الحيض ح ٤.