مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣ - و أما الغسل
الغسل، و غسل البشرة بما يسمّى غسلا، و تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به (١)، و الترتيب، يبدأ بالرأس (٢)، ثمَّ بالجانب الأيمن، ثمَّ الأيسر، و يسقط الترتيب بارتماسة واحدة (٣).
و سنن الغسل تقديم النيّة عند غسل اليدين و تتضيّق عند غسل الرأس. و إمرار اليد على الجسد، و تخليل ما يصل إليه الماء، استظهارا.
و البول أمام الغسل (٤)، و الاستبراء، و كيفيته: أن يمسح من المقعدة إلى أصل
قوله: «و تخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به».
(١) في العبارة تجوز، لأن المقصود تخليل ما لا يصل الماء إلى البشرة إلا به لا إلى الشيء المخلل. و يمكن عود الضمير إليه إلى البدن المدلول عليه بالبشرة. و كيف كان فالالتباس حاصل.
قوله: «و الترتيب يبدأ بالرأس».
(٢) المراد به هنا ما يعم الوجه و الرقبة و ما فوقها، و إطلاقه على الجميع بالاشتراك اللفظي أو تبعا على طريق المجاز. و الواجب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة لا فيها، فيجوز غسل أسفل العضو قبل أعلاه. و لو كان في الاذن أو غيرها من الأعضاء ثقب وجب إدخال الماء إليه على وجه الغسل. و كذا القول في الوضوء كما لو ثقبت اليد.
و يجب إدخال جزء من جميع حدود العضو حيث لا مفصل محسوس بينه و بين الآخر من باب المقدّمة، و غسل كل ألية مع جانبها. و يدخل في ذلك غسل الدبر و كذا قبل المرأة، أما الذكر فالأولى غسله مع الجانبين.
قوله: «و يسقط الترتيب بارتماسة واحدة».
(٣) المراد بالارتماس دخوله تحت الماء دفعة واحدة عرفية بحيث يشمل الماء البشرة في زمان قليل، و في حكمه الوقوف تحت المجرى و المطر الغزيرين بحيث يحصل به الوصف. و النية فيه مقارنة لجزء من البدن، و يتبعه الباقي منه بغير مهلة.
قوله: «و البول أمام الغسل».
(٤) للرجل المنزل، فلا يستحب للمرأة، و لا لمن وجب عليه الغسل بغيبوبة