مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٦ - الرابع في مواراته في الأرض
زيادة على الواجب. و يؤخذ كفن الرجل من أصل تركته (١)، مقدما على الديون و الوصايا، فإن لم يكن له كفن دفن عريانا (٢). و لا يجب على المسلمين بذل الكفن، بل يستحب. و كذا ما يحتاج اليه الميّت من كافور و سدر و غيره.
[الثانية: إذا سقط من الميّت شيء]
الثانية: إذا سقط من الميّت شيء من شعره أو جسده وجب أن يطرح معه في كفنه (٣).
[الرابع: في مواراته في الأرض]
الرابع: في مواراته في الأرض.
و له مقدّمات مسنونة كلها، أن يمشي المشيّع وراء الجنازة، أو إلى أحد جانبيها، و أن تربّع الجنازة (٤)، و يبدأ بمقدمها الأيمن، ثمَّ يدور من
مدبرا، أو أم ولد، أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا لم يتحرّر منه شيء. و لو تحرّر بعضه فبالنسبة. و لو كان مال الزوج أو المولى مرهونا سقط.
قوله: «كفن الرجل من أصل تركته».
(١) المراد به الكفن الواجب، و كذا مئونة التجهيز من سدر و كافور و غيرهما.
قوله: «دفن عريانا».
(٢) و لو كان للمسلمين بيت مال أخذ منه وجوبا. و كذا باقي المؤن. و يجوز تحصيله من الزكاة أو من الخمس مع استحقاقه لهما.
قوله: «وجب أن يطرح معه في كفنه».
(٣) و ليكن بعد غسله إن لم يكن غسل معه. و يقبل التطهير كأصله.
قوله: «و أن تربع الجنازة».
(٤) هو حملها من جوانبها الأربعة بأربعة رجال، و أفضله التناوب، فيحمل كل واحد من الجوانب الأربع ليشتركوا في الأجر. و قد روي عن الباقر (عليه السلام): «من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر اللّه له ذنوب أربعين كبيرة» [١] و أفضل هيئات التربيع
[١] الكافي ٣: ١٧٤ ح ١، التهذيب ١: ٤٥٤ ح ١٤٧٩، ليس فيهما «ذنوب»، الوسائل ٢: ٨٢٧- ٨٢٨ ب «٧» من أبواب الدفن ح ١.