مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤ - الثانية الشهيد يدفن بثيابه
و لا شقّ الثوب على غير الأب و الأخ (١).
[الثانية: الشهيد يدفن بثيابه]
الثانية: الشهيد يدفن بثيابه، و ينزع عنه الخفّان (٢) و الفرو أصابهما
المسبلة لاستلزامه منع الغير من الانتفاع به في الدفن.
الثاني: إذا دفن في أرض مغصوبة، و لو بكونها مشتركة بغير إذن الشريك، فإن للمالك قلعه، و إن أدّى إلى هتك الميت.
الثالث: لو كفّن في مغصوب جاز نبشه لأخذ المغصوب، و لا يجب على مالكه أخذ القيمة، و إن استحب.
الرابع: لو وقع في القبر ما له قيمة عادة، جاز النبش لأخذه.
الخامس: نبشه لأجل الشهادة على عينه، للأمور المترتبة على موته من اعتداد زوجته، و قسمة تركته، و حلول دينه المؤجّل. هذا إذا كان النبش محصّلا للعين، فلو علم تغيّر صورته بحيث لا يعلم، حرم. و في جواز نبشه لتدارك الاستقبال به أو الغسل، أو الكفن، أو الصلاة عليه، أو نزع الحرير عنه و بيع الأرض التي دفن فيها وجهان، و عدمه أولى في غير الأخير، و التحريم فيه أقوى.
قوله: «و لا شق الثوب على غير الأب و الأخ».
(١) ظاهره عدم الفرق بين المرأة و الرجل في ذلك خلافا للعلامة في النهاية، فإنه جوز لها الشق على جميع الأقارب [١].
قوله: «و ينزع عنه الخفان. إلخ».
(٢) و كذا سائر الجلود لأمر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بذلك في قتلى أحد [٢]، و لعدم دخولها في مسمّى الثياب. و ذهب بعض الأصحاب [٣] إلى دفنها معه مع إصابة الدم لها استنادا إلى رواية يمنع [٤] ضعفها من العمل بها. و من الثياب العمامة
[١] نهاية الإحكام ٢: ٢٩٠.
[٢] عوالي اللئالي ١: ١٧٧ ح ٢٢٠، مسند أحمد ١: ٢٤٧، سنن البيهقي ٤: ١٤.
[٣] منهم الشيخ المفيد في المقنعة: ١٢ في الفرو دون الخف، و ابن بابويه على ما في الذكرى: ٤١، و ابن إدريس في السرائر ١: ١٦٦.
[٤] الكافي ٣: ٣١١ ح ٤، الفقيه ١: ٩٧ ح ٤٤٩، التهذيب ١: ٣٣٢ ح ٩٧٢، الوسائل ١: ٧٠١ ب- «١٤» من أبواب غسل الميت ح ١٠.