مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٣ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
و طهارة المولد (١)، و البلوغ على الأظهر، و أن لا يكون قاعدا بقائم (٢)، و لا أميّا بمن ليس كذلك (٣).
و لا يشترط الحرية على الأظهر. و يشترط الذكورة، إذا كان المأمومون ذكرانا (٤)، أو ذكرانا و إناثا.
تثبت بصلاة عدلين خلفه من غير تلفظهما بالتزكية، [الا ان يعلم اقتداءهما به] [١].
قوله: «و طهارة المولد».
(١) فلا يجوز امامة من ثبت شرعا انه ولد زنا لنقص مرتبته و ان تحققت عدالته.
اما من تناله الألسن فجائز. و كذا ولد الشبهة.
قوله: «و أن لا يكون قاعدا بقيام».
(٢) و كذا كل ذي مرتبة دنيا بمن هو أعلى منه.
قوله: «و لا أميّا بمن ليس كذلك».
(٣) المراد بالأمّي هنا من لا يحسن قراءة مجموع الفاتحة و سورة. و المراد حينئذ بمن ليس كذلك ما يشمل من يعلم أزيد منه مع اتفاقهما على شخص المجهول [٢] فلو كان كل منهما لا يحسن شيئا، أو يحسن بعض القراءة و اتفقا في ذلك البعض جاز أن يؤم أحدهما صاحبه مع العجز عن التعلم و فقد الأكمل. و لو أحسن أحدهما أزيد من الآخر جاز ائتمام الناقص بصاحبه دون العكس. و لو اختلف محفوظهما في الفاتحة لم يؤمّ أحدهما الآخر. و لو كان الاختلاف بحفظ أحدهما الفاتحة أو بعضها و الآخر السورة أو بعضها جاز اقتداء جاهل الفاتحة بصاحبه، دون العكس.
قوله: «إذا كان المأموم ذكرانا».
(٤) أو خناثى.
[١] ليس في «ج».
[٢] ما أثبتناه من «ج» و هو الأنسب بالتفريع التالي و في سائر النسخ الخطية التي لدينا: «و المراد بمن ليس كذلك حينئذ القاري و هو الذي يحسنهما».