مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٠ - الثاني عدم الوصلة إليه
و لا فرق بين عدم الماء (١) أصلا، و وجود ماء لا يكفيه لطهارته.
[الثاني: عدم الوصلة إليه]
الثاني: عدم الوصلة إليه. فمن عدم الثمن فهو كمن عدم الماء.
و كذا إن وجده بثمن يضرّ به في الحال (٢). و إن لم يكن مضرّا به في الحال، لزمه شراؤه، و لو كان بأضعاف ثمنه المعتاد (٣). و كذا القول في الآلة.
أمكنه تحصيل الماء و إدراك ذلك، لم تصح صلاته. و هذا إذا لم يجد الماء بعد ذلك في محل وجوب الطلب كالغلوات، أو مع أصحابه الباذلين، أو في رحله، و إلا وجب القضاء للرواية [١]، و إن كان عدم القضاء- لولاها- متوجّها، مع عدم إمكان تحصيل الماء حين التيمّم.
قوله: «و لا فرق بين عدم الماء. إلخ».
(١) ردّ بذلك على بعض العامة حيث يحكم بتبعيض الطهارة المائية و التيمم في الأعضاء المتخلّفة.
قوله: «بثمن يضرّ به في الحال».
(٢) يمكن أن يريد بالحال ما يقابل المآل، فلا يجوز ترك الشراء خوفا من الضرر المتوقّع، لعدم العلم بالبقاء الى وقته، و لإمكان حصول مال فيه على تقدير البقاء، و لانتفاء الضرر حينئذ. و الأولى أن يريد به حال المكلف، فيكون اللام عوضا عن المضاف إليه ليعلم الاستقبال، بحيث لا يرجو حصول مال فيه عادة.
قوله: «و لو كان بأضعاف ثمنه المعتاد».
(٣) مقتضاه عدم الفرق بين المجحف و غيره، فيجب الشراء بما أمكن، و هو كذلك لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق من غير تقييد، و لأمر الرضا (عليه السلام) بشراء
[١] لم نعثر على رواية تدل على وجوب القضاء و المنصوص هو وجوب الإعادة ما دام الوقت باقيا راجع الوسائل ٢: ٩٨١ ب «١٤» من أبواب التيمم.