مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥ - خاتمة فيما يتعلق بالمساجد
و ان تكون الميضاة على أبوابها (١)، و أن تكون المنارة مع حائطها لا في وسطها (٢)، و أن يقدّم الداخل إليها رجله اليمنى، و الخارج رجله اليسرى، و أن يتعاهد نعليه (٣)، و أن يدعو عند دخوله و عند خروجه.
و سلّم ظلّل مسجده بالخصف و الإذخر، فلما أتتهم الأمطار و كف عليهم فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فطيّن. فقال (صلى الله عليه و آله و سلم) لهم: لا، عريش كعريش موسى. فلم يزل كذلك حتى قبض (صلى الله عليه و آله و سلم)» [١]. قال في الذكرى بعد نقل كراهة التظليل: «لعل المراد به تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص أو في بعض البلدان، و إلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر و القر» [٢].
قوله: «و أن يكون الميضاة على أبوابها».
(١) المراد بالميضاة المطهرة من الحدث أو الخبث. و يكره أن يكون في وسط المساجد لتأذى الناس برائحتها، و كراهة الوضوء في المسجد. و منع بعض الأصحاب من جعل الميضاة في وسطها [٣]، و هو حق إن لم تسبق المسجد، و أريد بها محل البول و الغائط أو استلزمت أذاه.
قوله: «و المنارة مع حائطها لا في وسطها».
(٢) و في النهاية لا يجوز المنارة في وسطها [٤]. و هو حق مع تقدم مسجدية محلها على بنائها.
قوله: «و أن يتعاهد نعله».
(٣) أي يستعلم حاله عند الدخول الى المسجد احتياطا للطهارة. و في حكم النعل ما يصحب الإنسان من مظنّات النجاسة كالعصا.
و اعلم أن الأفصح أن يقول: أن يتعهّد النعل، لأن التعاهد تفاعل لا يكون
[١] الكافي ٣: ٢٩٥ ح ١، التهذيب ٣: ٢٦١- ٢٦٢ ح ٧٣٨، الوسائل ٣: ٤٨٧ ب «٩» من أبواب أحكام المساجد ح ١.
[٢] الذكرى: ١٥٦.
[٣] السرائر ١: ٢٧٩.
[٤] النهاية: ١٠٩.