مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به
التيمم بالتراب المغصوب، و لا بالنجس، و لا بالوحل مع وجود التراب.
و إذا مزج التراب بشيء من المعادن، فان استهلكه التراب (١) جاز، و إلا لم يجز.
و يكره بالسبخة (٢)، و الرمل.
و يستحب أن يكون من ربي الأرض (٣) و عواليها. و مع فقد التراب، يتيمّم بغبار ثوبه، أو لبد سرجه، أو عرف دابّته (٤). و مع فقد ذلك، يتيمّم بالوحل (٥).
قوله: «فإن استهلكه التراب».
(١) حدّ الاستهلاك أن لا يتميّز الخليط، و يصدق على الممتزج اسم التراب الصرف.
قوله: «و يكره بالسبخة».
(٢) بسكون الباء و كسرها الأرض المالحة النشاشة بشرط أن لا يعلوها الملح، و إلا لم يجز حتى يزيله. و ربما فسرت بالأرض التي لا تنبت، و ليس بجيّد.
قوله: «ربي الأرض».
(٣) بضم الراء جمع ربوة و هو ما علا من الأرض، و عطف العوالي عليها تفسير و تأكيد.
قوله: «بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابّته».
(٤) التمثيل بالثلاثة لكونها مظنّة للغبار، لا لبيان الانحصار، فلو كان معه بساط و نحوه مما يجمع الغبار تيمّم به. و يجب تحرّي أكثرها غبارا مع الاجتماع، و استخراج الغبار بحيث يعلو وجهها، إلا أن يتلاشى بالضرب فيقتصر على الضرب عليه. و لو فرض عدم الغبار على المذكورات أصلا لم يجز التيمم عليها. و يشترط كون الغبار من جنس ما يصح التيمّم به كغبار التراب.
قوله: «و مع فقد ذلك يتيمّم بالوحل».
(٥) إذا لم يمكن تجفيفه ثمَّ الضرب عليه، و إلّا قدم على غبار المذكورات، و يشترط